ليس موسم للتحرش

الخميس 07 يوليو 2016 09:29 م
طال الحديث عن ذلك الموضوع الذي أصبح بمثابة ماسورة مياه انفجرت في المجتمع المصري، وكأن مصر أصبحت موطن المتحرشين وكل من بها حيوانات يتعاملون مع الفتيات كوجبات شهية، ما أردت ذكره هو أن مصر ليست كذلك، وقبل البداية لابد من تذكرة بسيطة جدا قد نسيت من عقول الكثيرين، وهي أن الله سبحانه وتعالى قال "قل للمؤمنين والمؤمنات يغضضن من أبصارهن"، وقال أيضا "ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"، وهو ما يفسر لنا أن التحرش أو المعاكسة لا تحدث إلا بشرطين، الأول هو تبرج الفتاة والثاني هو عدم غض البصر من قبل الشاب، ومن هنا أيضا نستنتج معادلة هامة، أنه طالما كان لبسك متبرجا فلن يُغض البصر عنك، وهو الذي يولد التحرش والعكس صحيح. لن أتكلم بالإحصائيات ومعدلات التحرش أبدا بل سأتكلم عن نفسي، عن تجربتي في هذا العيد.. عيد الفطر. نعم لقد خرجت في عيد الفطر وخرجت مع صديقاتي وحدنا، ولم يصبنا أي مكروه، فعندما صرحت برغبتي في التنزه أخبرني العديد من الناس أن خروج العيد سيء وأنه لا محالة ولا هروب من المتحرشين، ولكن خروجي من البيت في هذا الوقت مبني على عدة أسس يجب على كل فتاة أن تضعها في الاعتبار إذا أرادت الخروج في أي وقت وهي المكان، الزمان، الملابس. فعندما أردت التنزه أول أيام العيد، اخترت مكان راقي نوعا ما، وبالتالي فسكان هذا المكان سوف يتسمون بالرقي إلى حد كبير، وثانيا الزمان وما أقصده هو الساعة وليس الزمان بالنسبة للسنة، فأنا عن نفسي اخترت الخروج مساءً في الساعة الثالثة عصرا، ففي هذا الوقت يكون الجو معتدلا، وأيضا يوجد أمامي فرصة للعودة إلى المنزل حوالي الساعة السابعة مساء وثالثا ملابسي. و الحمد لله تمت الفسحة على خير ولم نتعرض لمضايقات من أي نوع أبدا، وعلي أن أذكرك عزيزتى أن أي مضايقة من أي نوع تصيبك في الشارع فغالباً هي من وجهة نظري خطأ في حساباتك، مثل المكان المتواجدة فيه أو الوقت متأخر أم مبكر أو لبسك الملفت للانتباه. لذا أنت تستطيعين أن تغيري من نفسك وتراجعي حساباتك كي تتفادي أي مضايقة لأنك لا يمكنك أبدا التحكم في من أمامك أو تتحكمي في الناس، وأحب أن أذكرك أنه بالفعل يوجد تحرش ولكن هذا يتوقف عليك، أنت ومصر ليستوا موطن للتحرش على الإطلاق