الليلة وقفة

الأربعاء 06 يوليو 2016 08:33 م
يوم الوقفة آخر يوم فى شهر رمضان المبارك، وإذا قلت شهر رمضان أول شيء يدور بفكرك هو العبادة والصوم وتأدية صلوات التراويح فيجب أن نودع هذا الشهر الكريم بالحسن والطيب وما يذكر عن ربك بالحسنات، ولكن إذا نظرنا بشكل حقيقي نجد ازدواجية لدى الشباب في كل شيء حتى في مفهوم الشهر الفضيل وتتبلور تلك الازدواجية أمام عيوننا ليلة الوقفة. معنى كلمة "الوقفة" عند الشباب كما يخبرني أحدهم، "إن يوم الوقفة يجب أن يمتلئ بالمباهج وهي الخمر والمخدرات، وإن أخذك التفكير أن تتجول في أى منطقة حولك هذا اليوم لابد أن ترى فى كل ناحية شباب "بيعملوا دماغ" كما يطلقون عليها، ليست تلك هي المشكلة وإنما ما آراه مشكلة هو الازدواجية حين يبدأ شهر رمضان يعتكف معظم الشباب للصلاة والعبادة ولا يسمعون الأغاني ويرون أن كل دقيقة في وقتهم هي للعبادة فقط. ويأتي يوم الوقفة ليشربوا المخدرات ويقولوا الكلمة الشهيرة "إحنا بقالنا شهر مبطلين"، لا أعمم تلك الظاهرة بالطبع على الجميع ولكني أتحدث عن عقلية جزء من الشباب، لا أعلم كيف يفكرون فهناك سؤال يحيرني من كان مقيد فى شهر رمضان هل الشياطين أم هم تنظر إليهم وكأنهم محرومين من الخطأ، وكأن هذا الشيء محرم فى شهر رمضان ومحلل بعده، حان الآن أن نسأل أنفسنا من المسئول عن تلك العقليات، هل العيب من الأسرة أم من المجتمع بأكمله. هل الأسرة كان لديها الوعي الكافي لتربية أبنائها وهم شباب اليوم؟ هل أدركوا أن أبنائهم هم من سيبنوا الدولة؟ هل هناك إدراك لخطورة هذا الأمر؟ هل وفر لهم المجتمع ما يعوضهم عن المخدرات من مراكز شباب متاحة؟ هل أغلق لهم المجتمع ما يسمونه "الدولاب" وهذا هو المكان الذى يأتى منه كل شاب بالمخدرات، وأعطاهم فرصا لأشياء أخرى تجعل لهم حلما بحياة أفضل؟. كل شئ يبدأ صغيرا ويكبر فإن لم نفيق من هذه الغيبوبة من وجهة نظري سوف نجد أنفسنا فى عالم خامس أو سادس.