واحد كمالة

الجمعة 08 يوليو 2016 06:22 ص
image
أتى عيد الفطر وأتت معه ذكريات الطفولة من الذهاب إلى صلاة العيد والتجمع في الساحات وتهنئة الأهل والأقارب والذهاب إلى بيت جدتي وأخذ العيديات وركوب المراجيح والتنزه والذهاب إلى الحدائق و المتنزهات وشراء ملابس العيد، فيحمل العيد لنا الكثير من الذكريات السعيدة، ولكن تظل الذكرى المحفورة داخل رأسي ذهابي إلى محل الكشري أول يوم العيد. فمن الأكلات المعتادة في عيد الفطر هي الرنجة والفسيخ ولكن للأطفال شهية مختلفة للأكل فهم يأخذون العيدية ويتهافتون على محلات الكشري ويكون الأكلة المفضلة لهم في العيد. أتذكر أيضا مشهد دائما كان يثير لدي التساؤل في طفولتي وهو لماذا تغلق كل محلات الكشري في رمضان وتدهن أبوابها باللون الأبيض؟ وكأنهم سيغيرون نشاطهم، ليعاودوا الافتتاح في العيد وكأنهم يفتتحون محلا جديدا، فأكل الكشري في العيد طقس مبهج جدا بالرغم من بساطة الأكلة، ومن أشهر محلات الكشري التي فرحت وأفرح بها في العيد حتى الآن في دارالسلام هي محل العاصمة بشارع الفتح ومحل السلطان في نزلة أندريا، وأيضا محل الإمبراطور في المطبعة . ووجدت نفسي هذا العام أذهب إلى محل الكشري أول أيام عيد الفطر، مما دفعني هذا السبب إلى البحث عن أصل الكشري ومن أين جاءت تلك الأكلة المفرحة، ووجدت أن الكشري ليس طبقا مصرياً وأنهم ليسوا من اخترعوه، فهم لم يعرفوه إلا عند اندلاع الحرب العالمية الأولى لدى مجيء الجنود الهنود مع القوات البريطانية التي أعلنت فرض الحماية على مصر عام 1914، وكان الكشري الهندي خليطا من الأرز والعدس أبو جبة، وكانوا يطلقون عليه "كوتشري". ونتيجة لاختلاط المصريين بالجنود الهنود من خلال عمليات البيع والشراء، عرف المصريون هذه الوجبة وبدأت في الانتشار

موضوعات متعلقة