يوميات بنوتة - الجزء الثاني

الخميس 26 يناير 2017 05:04 م
image
يتبقى عشرة أيام على امتحانات "رؤى" بالثانوية العامة. وعلى عكس كل الطالبات المرعوبات من قدوم الإمتحانات كانت "رؤى" تواجه الأمر كطفل بالمرحلة الإبتدائية يذهب لإمتحانه غير شاعرًا بالخوف من المراقبين عليه أثناء فترة الإمتحان. واضعه ثقتها في الله، وواثقة في قدرتها على تخطي الأمر بسهولة. مرت العشرة أيام بما ضمته من روتين الدروس الخصوية والمذاكرة. التي بذلت بها "رؤى" مجهود كبير. أستيقظت الفتاة مبكرًا في اليوم الأول للإمتحانات لمراجعة ما ذاكرته بالمادة قبل الذهاب إلى اللجنة. وقبل قبل ذلك صلت صلاة الصبح. في تلك اللحظة أستيقظت والدتها، وبمجرد أن فتحت عيناها تذكرت "رؤى" فذهبت لتوقظها. لتفاجئ أن أبنتها تراجع المادة ولم يشعر أحد بها عندما أستيقظت. قالت الأم لأبنتها: "إنتي صحيتي وأنا اللي قايمه أصحيكي يا بنتي!. كنتي نامي شوية عشان تقدري تركزي في الإمتحان. إنتي مانمتيش خمس ساعات على بعض!". فردت رؤى: "يا ست الكل أنا نمت وزي الفل أهو ادعيلي إنتي بس". الأم: "ربنا يا بنتي ينتجحك ويديكي اللي في بالك، وماتزعلي أبدًا إنتي وكل اللي زيك". رؤي: "أنا هقوم ألبس عشان شيرين صاحبتي على وصول". "رؤى" فتاة سمراء جميلة. ممشوقة القوام وجمالها غير مصطنع عكس فتيات أخريات في نفس سنها ممن يضعون مستحضرات التجميل والعدسات. وهي لم تنتبه لمثل تلك الشياء. ورأت أن الحجاب والملابس الفضفاضة أفضل بكثير. وأن الجمال الداخلي أفضل من الجمال الخارجي. أنتظرت رؤى صديقتها شيرين حتى وصلت وقالت لها الأخيرة: "إيه الحلاوة دي يا رؤى!. واللي بيجنني إنك مابتحطيش أي حاجه في وشك". رؤى: "ربنا يخليكي إنتي أحلى. ماتكلنيش في كلمتين وقوليلي صليتي الصبح ولا لأ؟". شيرين: "صليت الحمد لله. وكمان مرعوبة من الإمتحان". رؤى: "بس يا عبيطة إنتي بس سمي باسم الرحمن وربنا إن شاء الله معانا". دخلت كل منهما لجنتها لخوض الإمتحانات، التي جاءت سهلة جدًا خاصة على رؤى، التي خاضت امتحان خلف الآخر دون توقف. رغم شكوى باقي الطالبات من الإمتحانات. وأثناء إنتظار النتجية التي ستحدد مصير رؤى كان السؤال القائم هل ستحقق رؤى حلم والدها وتلتحق بكلية الإعلام؟.

موضوعات متعلقة