حب يدوم

الاثنين 31 أكتوبر 2016 02:44 م
image
استيقظت على قبلة على وجنتيها، وجملة كل يوم "صباح الياسمين, أنا رايح الشغل يا حبيبتى خلى بالك من نفسك"، نعم إنه "الياسمين" الذى تعشقه، ولا تمل من هذه الجملة، ولا القبلة، بل تعشقهم وتشعر أن الصباح دونهم لا يكون صباح، اعتدلت فى جلستها، وقالت: "ابقى كلمنى أول ما تخلص علشان أسخن الأكل، بحبك"، واستعدت لارتداء ملابسها لتذهب إلى العمل، وأخذت حقيبتها، و"اللاب توب"، فهي تعمل مصححة لغوية فى أحد الشركات، و"اللاب توب" مهم بالنسبة لها. قادت السيارة إلى الشركة، وهى فى الطريق تذكرت أول لقاء تجاه "أحمد"، وتذكرت بداية حبهم، وبداية كلامهم، وتذكرت عندما كانت فى الخامسة عشر من عمرها وقال لها "أحمد": بحبك، وعندما وافق أهلها على زواجهما، وتذكرت يوم الزفاف، وكيف كانت سعيدة بالحياة معه، وتذكرت كل شيء بينهم، وقالت: "يارب يدوم معي طول حياتي هو وحبه لي". عادت إلى المنزل، وحضرت الطعام ولكن تأخر "أحمد" عن ميعاده المعتاد، فانتظرت نصف ساعة وشعرت أن شيئاً قد حدث، فاتصلت به، وكانت المفاجأة عندما رد عليها شخص آخر وقال: أستاذ أحمد فقد الوعي فى الشركة، ونحن الآن في الطورائ، وبعد أن أخذت عنوان المستشفى، وهى تشهق من البكاء، ذهبت إلى المستشفى، ووصلت وقت خروج الدكتور، وأول شيء سمعته هو: "أحمد دخل فى غيبوبة دون أي سبب صحي، ممكن تستمر يوم أو يومين، وممكن تستمر شهور وسنين، ادعو له، وذهبت إلى الغرفة تجري، وبمجرد أن رأته بكت بصياح شديد، وظلت داخل غرفته لمدة شهر وهو لايشعر بها، وعندما تطلب منها والدتها الذهاب إلى بيتها لتستريح ترفض بشدة، وكأنها إن تركت يده ستخرج روحه من جسده، أصبح الشهر شهرين، ولم يفيق أحمد من غيبوبته، وفي يوم وهي جالسة بجانبه ممسكة يديه، وتنظر له نظرة يأس، سمعته ينادى بـ "ياسمين.. أمي"، لم تصدق نفسها، نظرت له، رأته فاتح عينه، وقال لها: "إحنا فين .. وإيه الأجهزة واللبس ده ؟". لم تنتبه له استدعت الدكتور لكى رايه جاء الدكتور وطمئنها عليه وبمجرد خروج الدكتور بعد ما فهم احمد حالته وحمدالله احمد على عودته لحياة بكت ياسمين وبكاء احمد معاها وقال لها "ايه اللى مبهدل شكلك كده ؟" قالت له " شهرين متحركتش من هنا " وقال لها "بحبك , حب يدوم حتى لو لمدة مليون سنة غيبوبة " .