دهاء خادم

الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 01:48 م
image
كان هناك ملك يسمي "قاسم الدبري"، كان ملكًا يحكم بين الناس بالعدل، وكان محبوبًا من الناس جميعًا، و في يوم من الأيام كان قاسم جالسًا علي الاريكة في قصره مبني من الزجاج، وينظر للأطفال من شرفته متأملًا وهم يلعبون ويضحكون وهو جالس محبوس بين جدران القصر.
و لكن تمكن منه النوم وتخيل الماضي وهو صغير، وكان يلعب مع أطفال القرية وكانت لعبتهم المفضله هي قذف الناس بالطوب والهرب والاختباء، واستيقظ الملك علي هذا، وفكر لماذا لا يعيد هذه الأيام.
واتخذ قرارًا بأن تصبح لعبة شعبية، ولكن تلعب في مساحات خاصة، ومن ضمن هذه المساحات خصص الملك حديقة قصرة للعب هذه اللعبة، ولكن كانت تمارس هذه اللعبة علي خدم القصر، ولأنهم أطفال لا يدركون سوى اللعب، لم يكونوا يفقهوا شيئًا.
وفي يوم من الأيام اجتمع الخدم في مطبخ القصر، وكانوً منزعجين من تلك اللعبه،وقالوا أنها طريقة من طرق التعذيب، فقال أحدهم لما لا نلعب نحن أيضًا هذه اللعبة، ولكن نختبأ بالقصر فيقذف الأطفال علينا الحجارة ويدمر القصر الزجاجي للملك، وحين ذالك سيدرك أنه أخطا في أمر هذه اللعبة ويمنعها.
وبالفعل في الوقت المحدد للعبة في الصباح، اختبأ الخدم جميعًا داخل القصر، وكان الملك مندهشًا من ذلك، لأنها أول مرة، وأثناء تفكير الملك، نفذ الخدم خطتهم فأصبح القصر عبارة عن قطع من الزجاج المكسور، وفي تلك اللحظهة أمر الملك بإلغاء اللعبة وتجريمها، وقال صدق أبي حين قال لي : "يا ولدي من بني بيته من الزجاج لا يقذف الناس بلطوب "، وحين ذلك صرخ الخدم فرحًا بنجاح خطتهم.

موضوعات متعلقة