ردود أفعال وذكاء أم

الأربعاء 25 أكتوبر 2017 05:20 م
image
تقول : لي ثلاثة أبناء، وقد تزوجوا جميعًا، فزرت الكبير يومًا وطلبت أن أبيت مع أسرته، وفي الصباح طلبت من زوجته أن تأتيني بماء للوضوء، فتوضأت وصليت وسكبت باقى الماء على الفراش الذي كنت أنام عليه.
فلما جاءتنى بشاى الصباح، قلت لها: "يا بنيتي هذا حال كبار السن، لقد تبولت على الفراش"،  فهاجت وماجت وأسمعتني سيل من قبيح الألفاظ، ثم طلبت مني أن اغسله وأجففه، وألا أفعل ذلك مرة اخرى وإلا…
تقول العجوز : تظاهرت بأني أكتم غيظي وغسلت الفراش وجففته، ثم ذهبت لأبيت مع ابني الأوسط، وفعلت نفس الشئ، فاغتاظت زوجته، وأخبرت زوجها الذى هو ابنى فلم يزجرها.
فخرجت من عندهم لأبيت مع ابني الصغير، ففعلت نفس الشئ، فلما جاءتنى زوجته بشاى الصباح واخبرتها بتبولي على الفراش ،قالت: "لا عليك يا أمي، هذا حال كبار السن، كم تبولنا على ثيابكم ونحن صغار، ثم أخذت الفراش وغسلته ثم طيبته، فقلت لها: يا ابنتي إن لي صاحبة أعطتني مالًا وطلبت مني أن اشترى لها حلي وأنا لا أعرف مقاسها، وهي في حجمك، فأعطينى مقاس يدك .
ذهبت العجوز إلى السوق واشترت ذهبًا بكل مالها، وكان لها مال كثير، ثم دعت أبناءها وزوجاتهم في بيتها ، وأخرجت الذهب والحلي، وحكت لهم أنها صبت الماء على الفراش، ولم يكن تبولًا، ووضعت الذهب فى يد زوجة ابنها الأصغر، وقالت :"هذه ابنتي التى سوف ألجأ إليها فى كبري، وأقضى باقي عمري معها.
فصعقت الزوجتان وندمتا أشد ندم، ثم قالت لأولادها هذا ماسوف يرده لكم أبناءكم في كبركم، فاستعدوا لندم هذا اليوم مثلما ندمت علي تعبي عليكم في طفولتكم، عدا أخيكم الصغير، سيعيش مستورًا ويلقي ربه مسرورًا، وهذا ما حرمتكم منه زوجاتكم عندما لم تعلموهن قدر أمهاتكم.