هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

السبت 30 سبتمبر 2017 07:20 م
image
كتب_أحمد فكري:
وقفت امرأة ثرية على الطريق السريع بعد أن تعطلت سيارتها بعطل طاريء غير متوقع فنزلت ولوحت بيدها للسيارات المسرعة لكن لم تقف لها ، مضى عليها الوقت وبدأ رذاذ المطر وخشيت حلول الظلام، وفجأة.توقفت سيارة قديمة الصنع،يقودها شاب.
نظرت إليه وإلى السيارة فترددت هل تصعد السياره معه أم تبقى فى برد الشارع ، كانت تخشى أن يطمع بها، وكانت تظن أن كل من يراها سيعلم بغناها وثروتها، لكن قررت وصعدت ،وفي الطريق سألت الشاب عن اسمه وعمله وقد كان يظهر عليه الفقر والحاجة.
أخبرها أن اسمه "آدم "وعمله سائق أجرة، فاطمأنت نوعاً ما، لكنها عاتبت نفسها ، وأنّبها ضميرها لسوء ظنها بعد أن لفت نظرها أن الشاب كان مهذباً معها ولم يلتفت إليها، وصلت إلى المدينة وهي تضمر في نفسها أنها ستعطيه ما يطلب من الأجرة فطلبت النزول وتوقف.
فقالت له: كم الاجرة؟
فقال لها : لا شئ .
فردت عليه : لا يمكن، أنت ساعدتني وأوصلتني .
فقال السائق: أجرتي أن تفعلي الخير مع من تجديه.
إنصرفت مذهولة مندهشة، واستمرت في طريقها، لتقف أمام منفذ لبيع القهوه فدخلت وطلبت من العاملة كأس قهوة ,أتت النادلة بالقهوة، فلفت نظر المرأة الغنية شحوب وجه العاملة وكبر بطنها.
فسألتها: لم أنت متعبة ,فأجابتها: إنا على وشك الولادة، قالت المرأة الثرية :ولم لا ترتاحين ,فقالت العاملة: أنا أدخر ما يكفي من نقود لولادتى .
ذهبت العاملة إلى المحاسب لتأتي بالباقي من حساب المرأة، وكانت أعطت مبلغ ورقة نقدية تساوي قيمة القهوة عشرة أضعاف ,لكن العاملة لم تجد المرأة نظرت يميناً ويساراً لم تجدها , لكنها وجدت ورقة صغيرة تقول فيها: "تركت باقي الحساب هدية لك".
فرحت المرأة كثيراً، لكنها قلبت الورقة، لتجد كلاماً آخر، وتركت لك ما تحت الطاولة
هدية لمولودك، فكادت تصرخ من الفرح، وهي ترى مبلغاً يساوي ستة أضعاف مرتبها الشهري، لم تتمالك دمعتها من الفرح ذهبت سريعاً، واستأذنت من عملها وسابقت الريح مشتاقة لإفراح زوجها الذي يحمل هم ولادتها , دخلت البيت مسرعة تنادي زوجها الذي تعجب من عودتها على غير وقتها وخشي أن يكون وقت الولادة غير أن صوتها مخلوط
بنعمة الفرح وعبرة الشكر وهي تقول: وقد إحتضنته  أبشر يا "آدم" قد فرجها الله علينا وأكرمنا الخير.
"سيعود الخير إليك حتما إفعله وتذكر "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"

موضوعات متعلقة