المنصورة بوك ستور.. مكتبة أونلاين تحارب البطالة

السبت 30 أبريل 2016 04:53 م
image
اختلف توجه الشباب الفترة الراهنة في رؤيتهم لمستقبلهم المهني، فلم يعد انتظار الوظائف من الحكومة طموح للشباب، ويرجع ذلك إلى أسباب عدة منها البطالة، لذا تفتق ذهن بعضهم للاتجاه إلى المشروعات الصغيرة، ويأتي ذلك في إطار محاربة البطالة من ناحية ومن ناحية أخرى خلق مشروعات بأفكار بسيطة تساهم في التطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي أيضا. "توفيق عبدالرحيم توفيق" البالغ من العمر 23 عاماً، شاب من أبناء المنصورة يدرس بالسنة الثالثة في كلية خدمة اجتماعية أكاديمية الدلتا، قبل أن يدرس بها حوَّل من كلية تربية في جامعة المنصورة بسبب كثرة المواد المتعلقة بها، وعمل في بقالة لإنه أراد أن يوفر احتيجاته اليومية، و استمر في العمل بالبقالة لمدة خمسة سنوات تقريبا، وعمل أيضاً قبل البقالة في مطاعم ومولات وعامل ديليفيري. وبجانب عمله في البقالة عمل بمكتبة أونلاين وتعني مكتبة على شبكة الإنترنت، ليس لها مكان على أرض الواقع فكرتها قائمة على عرض الكتب في جروب أو صفحة، وكما قال لنا "توفيق": "الحاجة بتتعرض على الجروب والناس تتفرج عليها ولو حبوا يشتروا حاجه بوصلها بنفسي كأنها ديلفري". بدأت المكتبة في عملها بعمل جروب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في الحادي عشر من أكتوبر عام 2015، وأطلق عليها اسم "المنصورة بوك ستور"، نفذها بكتب جديدة كانت لديه بأكثر من أربعة آلاف جنيه، و كان التمويل ذاتي بأكثر من ألفان جنيهاً من إدخاره، اشترى بهم كتب وكل مكسب المكتبة يشتري بيه كتب جديدة، حتى مكسبه من عمله بالبقاله اشترى به كتب أيضا. واجهت "توفيق العقبات التي من أكبرها أن المكتبة دائمًا تحتاج إلى المال لشراء كتب أكثر، ولكن كان يتغلب عليها، فكان هدفه من عمل المكتبة أن يوفر للناس خدمة ليست متاحة لديه في المنصورة ويُعرفهم أسعار الكتب الحقيقية دون الاستغلال الذي يتعرضون له. تستمر مكتبة "توفيق" بالعمل حتى الآن، وأنه لم يخسر من المكتبة ودائماً يشتري بأمواله الكتب، ويضيف "توفيق" أيضا بقوله: "إن العمل مرتبط بالهوايات"، فشراء الكتب من ضمن هواياته حتى قبل أن يفكر في عمل المكتبة وأنه فكر فيها لأن القراءة هوايته المفضلة بالأساس، ومن ضمن هواياته أيضاً الغناء والتلحين، وله بعض الأغاني على تطبيق المزيكا والأغاني "ساوند كلاود"، وهو يكتب حالياً في روايته "فانتازيا" و كتب منها حتى الآن 12 فصلاً وباقي ثمانية. تعتبر مكتبة توفيق `ذات أثر إيجابي، فقد استطاع أن يوفر للناس كتب تستوجب السفر أحيانا لشراءها، وهو يوفرها بنفس الأسعار. فقال "عبدالمنعم محمد" 25عاماً، محاسب: إنه منتفع بالمكتبة جداً، لتوافر جميع الكتب و الروايات التي يحتاجها، فعروضها كثيرة و بأسعار أفضل وأقل من المكتبات الأخرى. وأضافت "آلاء محمد"، أن فكرة المكتبة مفيدة جداً لها و تساعدها في الكتب التي تحتاجها في أي مجال وأي وقت، و"توفيق" شخص محترم و خدوم جداً. ويرى "توفيق" أن خطوة عمل مكتبة على أرض الواقع ليس لها أهمية حتى الآن، لأن كمية الكتب التي يمتلكها ليست كافية لعمل مكتبة. وغير "توفيق" من فكرة المكتبة لأن بعض المكتبات الأونلاين الأخرى ليس لها كتب مادية وتطلب منهم الكتب ويعطوها لهم حسب الطلب، وكل الكتب الموجودة بالمكتبة بالفعل هناك من يروها مخاطرة كبيرة لكن توفيق يراها ميزة أكثر منها مخاطرة.