"السيد".. إمبراطور الفوانيس في الدقهلية

الخميس 02 يونيو 2016 05:28 م
image
فانوس رمضان.. اختراع مصري أصيل تعددت الروايات حول بدء انتشاره وأصله لعل من أبرز تلك الروايات أنه بدأت ظاهرته عندما دخل المعز لدين الله الفاطمي لاول مرة مدينة القاهرة وخرج أهلها له بالمصابيح الملونة لإضاءة طريقة والترحيب به.. ومهما تعددت الروايات تبقى لهذه الحرفة عراقتها وأصالتها المصرية. في عام1935 ولد السيد علي الحسيني، الملقب بـ"إمبراطور الفوانيس" في الدقهلية.. يصنع "الحسيني" الفوانيس ليس من أجل المال بل من أجل حبه للصناعة، خصوصاً أنه ورث هذه الحرفة عن جدوده لأنهم كانوا يصنعون الفوانيس منذ زمن. عم السيد متزوج ولديه 4 بنات وولد واحد، وكان يعلم ابنه وبناته صناعة الفوانيس حتى تعلموا هذه الحرفة، لدى "الحسيني" محل لصناعة الفوانيس كبير في المنصورة في شارع بورسعيد يسمي "الياسمين" وهو اسم ابنته. في صغره سنة 1965 واجهت عم السيد عدة عوائق منها عدم امتلاكه للمال الكافي لإحضار الأدوات الخام لصناعة الفوانيس، ولكن عندما رأت عائلته أنه يحاول صناعة الفوانيس مثل جدوده ساعدوه وأعطوه المال وأقام المحل واشترى الصفيح اللازم لصناعة الفوانيس. بعد افتتاح محله لم يكن يأتي له الكثيرين لكن بعدما علم أهالي المنطقة أن المحل يخص عم السيد حفيد الحسيني بدأ الأهالي يأتون له ويشترون فوانيسه التي وجدوا صناعتها جيدة، وأطلق عليه زبائنه "إمبراطور الفوانيس في الدقهلية". في عام 2016 أطفأ عم السيد شمعة عامه الـ81 بعد أن قضى أجمل سنوات عمره في صناعة تاريخ من الفوانيس لأهالي الدقهلية، وترك الإمبراطور صناعة الفوانيس لابنه وبناته الذين أكملوا مسيرة الأب وتراث العائلة، بعد انتهاء شهر رمضان الكريم تتوقف إمبراطورية عم السيد ويتجه أبناءه لأعمال أخرى حتى يستطيعوا أن ينفقوا على أنفسهم وأسرهم حتى يحين موعد الشهر الكريم من العام التالي. يفضل "الحسيني" الفوانيس المصرية الأصيلة ولا يحب المستورد منها، وتتراوح أسعار الفوانيس لدى "الإمبراطور" بين 20 و500 جنيه، حيث يؤكد أن الفوانيس أصبحت أغلى بكثير مما مضى لأن أسعار الصفيح المستخدم في هذه الصناعة تتزايد بشكل كبير، ويرى أن الموطنين الذين يحبون الفوانيس وصناعتها يتزايدون كل عام من أجل شراء الفوانيس، كما يتمنى ألا تتوقف إمبراطوريته وتستمر من خلال أبناءه وأحفاده كما استمر هو في مسيرة جدوده.
image
image