في الذكرى العاشرة لغرق عبارة السلام .."ثريا مصطفى": لم أحصل على جثمان زوجي وابني

الأربعاء 03 فبراير 2016 09:02 م
image
تأثر الجميع بحادث عبارة السلام 98 التي غرقت بمياه البحر الأحمر ٣ فبراير لعام ٢٠٠٦، فتأثر الجميع للحادث ولكن تأثر أهالي الضحايا يظل شيئا مختلفا طيلة العمر، وخاصة إذا كان الحدث ناتج من إهمال جسيم يجب معاقبة القائمين عليه ولم يحدث ذلك حتى الآن ولم يأخذ الأهالي حق دماء أحبابهم. وفي الذكرى العاشرة لغرق العبارة كان لنا هذا اللقاء مع السيدة "ثريا مصطفى" إحدى أهالي المنصورة التي فقدت زوجها وابنها في .حادث العبارة تبلغ السيدة "ثريا"تسعة وخمسون عاما وتعمل في إدارة الشئون الاجتماعية وعن الحادث تروي: " تلك الحادثة لم أكن أتوقعها أبدا لأن كل مرة كان يأتي ابني وزوجي يأتوا "بلانش" سريع، وكانت هذه المرة هي المرة الأولى التي يأتوا فيها بالعبارة، قبلها بيوم اتصل بي ابنى وعلم بنتيجة التيرم الأول وحصل على 99.8%، وقال لي: "إيه رأيك يا ماما في النتيجة أنت ليه مش فرحانة، أنا مكنتش فرحانة علشان كان في حاجة قلقانى وقلبي كان مقبوض، و زوجى كمان كان قلقان وسألته جاى إمتى قالي بكرة حتى وهو بيقولها مكنتش طالعة من قلبه و كأنه بيقولها ومش جاى تاني". و قال لابني: "كنت أحب انتظر ميعاد العمرة" ولم يرد "محمد" و كان معهم صديقهم "طارق" وسمعوا صوت صراخ وناس تصرخ، في البداية كان هناك حريق في السفينة، وذهب زوجى ليرى ما يحدث ولكنه لم ينجي. وخرج "طارق" لرؤية ما يحدث وأثناء رؤيته من الشباك مالت السفينة، وسقط "طارق" و استمر في السباحة ووصل إلى الشاطئ و نجى من الغرق. وعندما عاد أتى إلى منزلي وأخبرني بكل ما حدث، وقال لي: إنه حلم قبلها بيوم إنه يغرق ويسبح حتى وصل إلى الشاطئ. وأتى إلى صديق آخر قد نجى أيضا وأخبرني أن آخر مشهد رأى فيه زوجي وابني وهم ممسكان بمركب حتى تجمدوا وماتوا من شدة البرد، وعندما علمنا بالحادث ذهبت ابنتي الكبرى إلى سفاجا والغردقة لترى الجثث ولم تعثر على جثت أبيها وأخيها، وظللنا هكذا لمدة خمسة أيام ولم نحصل حتى يومنا هذا على جثمان زوجي وابني، والحمد لله أنا أؤمن بالله وبأقداره. فحياتي سابقا كانت مرفهة، وكان أولادي يسافروا كل عام لعمل عمرة ولكن بعد أن فقدت ابني وزوجي بأسبوع واحد أصيبت بالأمراض كالسكر وجراحة في فقرات الظهر وأصيبت بمرض القلب، والحياة أصبحت صعبة ولكن ربنا كريم وعنده العوض. فابنتى الكبرى انتهت من دراستها في كلية الصيدلية وابنتى الثانية لديها ماجستير في الزراعة، وابنى الصغير متخرج من كلية تجارة. ولم يجد عملا حتى الآن بالرغم من أنه كان ممكن لشركة الكهرباء تعيينه حيث كان يعمل والده مهندسا بها ولكن لم يحدث. وأنا أعمل بإدارة الشئون الاجتماعية و سأحصل على المعاش في شهر يوليو المقبل، ولا أعلم ماذا سأفعل فالمعاش قليل وحتى التعويض الذي أخذته عن الحادث فالمصري تم تعويضه بثلاثين ألف جنيه ولكن السعودي تم تعويضه بالأضعاف. وقيل أن هناك تبرعات أتت من الدولة ب9مليار ، ولكن لم نرى منهم شيئا وأخذها "حسني مبارك"، وأتمنى أن يعمل ابني بدلا من أباه في شركة الكهرباء.