دار ابن لقمان.. تاريخ من المقاومة يرمم منذ أربع سنوات

السبت 28 فبراير 2015 06:58 م
image
هنا سجن لويس التاسع قل للفرنسين إذا جئتهم مقال صدق من قئـول فصيح قد ساقَكَ الحَيْنُ إلى أدهمٍ ضاق به عن ناظريك الفسيح وكل أصحابك أودعتهم بحسن تدبيرك بطن الضريح خمسون ألفاً لا يرى منهم إلا قتيل أو أسير جريح فقل هلم إن أضمروا عودة لأخذ ثأر أو لقصد صحيح دار ابن لقمان علي حالها والقيد باق والطواشي صبيح. أبيات كتبت علي واجهة ‫‬دار ابن لقمان‫‬، المكان الذي سجن فيه ملك فرنسا (لويس التاسع) وقائد بعد الحملة الفرنسية السابعة والأخيرة على المشرق العربى، من أجل ضم بيت المقدس ‫.‬وإحتلال مصر بعد تجمع الجيوش فى قبرص عام ١٢٥٠، التي باءت بالفشل. شهدت الحملة أسر أهالى ميت الخولى لملك فرنسا بعد إصابته بإعياء شديد، وقيدوه بالأغلال وأخذوه إلى دار ابن لقمان، قاضي المدينة وقتها، ومكث فيه شهر حتى السادس من مايو، 1250 بعد أن دفعت له زوجته مارجريت الفدية التي اتفقوا عليها وهي عشرة ملايين فرانك، لينتقل بعدها إلى عكا ويشن حملة أخرى على تونس، حيث توفى في أغسطس عام ١٢٧٠‫.‬ .تقع دار ابن لقمان فى شارع بورسعيد بالمنصورة فى الجهة المقابلة لشارع السكة الجديدة وفى عام 1960 افتتح الرئيس جمال عبد الناصر متحف المنصورة القومى داخل الدار ليكون مزاراً تاريخياً وتم تطويره عام ‫.‬1997، وبالرغم من هذا فمعظم أبناء الدقهلية لا يعرفون هذا الدار تتكون دار ابن لقمان من طابقين. الطابق الأول به حجرتان صغيرتان كانتا في الأصل اسطبلاً مكان للخيل. فيما يستقر المتحف في الطابق الثاني ويحتوي على عدة صور تمثل معركتي البحر الصغير وفارسكور أمام الصليبيين. وتمثال من الجير للملك لويس التاسع بملابسه الخاصة وهو أسير. وتمثال لتوران شاه. وتمثال لشجرة الدر. وكرسى خشبي كان يجلس عليه لويس التاسع. وصورة أخري له وهو أسير في الدار. وعدة سيوف وخناجر وخوذة لويس التاسع. وزرد على شكل قميص أثرى. وتمثال لفارس مصرى من الجبس. وصور أخري للويس التاسع أثناء حبسه فى الدار وخلفه الحارس، وعلى باب الدار تمثال كامل لامرأة ترتدى جلباباً تمثل الوحدة العربية . أنشئت دار ابن لقمان منذ ما يقرب من 800‫ ‬عام. وعندما أسر لويس التاسع لم يكن هناك مكان أكثر أمناً من دار ابن لقمان فحبس فيها تحت حماية حارسين يتبادلان الحراسة بالتناوب. وعندما تقرر تحويل الدار، الذي تبلغ مساحته ١٠٠ متر مربع، إلي متحف أنشأ مبنى لإدارة المتحف، وصالة عروض للفنون. ومنذ ثلاث اعوام أغلق المتحف للترميم. وبدأت أعمال حفر إليعمق يتراوح ما بين 12 و14 مترا لاستخراج المياه الجوفية أسفل الدار حتى لا تتهدم جدرانه ويسقط. وقبل إغلاقه كان مزارا لكل الطوائف والسائحين، وكانت ثمن التذكرة للطفل 50 قرشا وللطالب الجامعى جنيه، وللمواطن ثلاثة جنيهات ، وللسائح الأجنبي 10 جنيهات. ومن جانبه يقول وكيل الدارالأستاذ عبد المقصود: هذا المبنى يتم ترميمه منذ أكثر من أربعة سنين من قبل وزارة الأثار، وانتهت وعادت مره أخرى لكى تكمل ترميمه. مشيرا إلي أن الدار قبل إغلاقه لم يكن زائرينه كثر، وكانت غالبية الزيارات من قبل الرحلات المدرسية وطلاب الجامعات فقط. السعيد الصعيدى، أحد سكان المنطقة يقول: هذه الدار كان أكثر زائريها من الفرنسيون وكانت تحت مستوى الارض ولها سلالم ننزل عليها حتى نصل للباب أما الآن فقد ارتفعت فوق مستوي الشارع، وكانت تطل مباشرة على النيل أما الآن فبعدت عنه بمسافة 500 متر بفعل الزحف العمرانى والتعديات على النيل. إن دار ابن لقمان له تاريخ عظيم ومتحف أثرى بالمنصورة ولكنه مهمل من قبل الدولة ومغلق منذ اكثر من أربعة سنوات بسبب الترميم من قبل وزارة الاثار. ولكن متى سينتهى هذا الترميم ؟ ومتى سيفتح هذا الدار؟وماذا سيكون مصيره؟