"أحمد البحيري".. الميت الحي بين أهالي المنصورة

الأحد 30 أغسطس 2015 03:09 م
image
الدكتور "أحمد البحيرى" أحد أبناء مدينة المنصورة، ولد في ٢٠ أغسطس عام ١٩٧٨، والده عميد بالقوات الجوية ووالدته ربة منزل، ظل ١٣ عاما في مجال الطب ولكنه قرر التحويل إلى التصوير الفوتوغرافى، ثم توفي وترك المنصورة حزينة لفقدانه، وكان مهتم بدراسته جدا، ولم يكن لديه أحلام أو أهداف فى حياته سوى أن يكون عضو فى هيئه التدريس في الكلية وبالفعل وفى عام٢٠٠٠ تخرج الدكتور "أحمد البحيرى"، وكان من أوائل دفعته، وبعد سنة من التخرج عين فى جامعة المنصورة فى مستشفى الجهاز الهضمى، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى الباطنى التخصصى، وآخر منصب وصل له الدكتور كان فى قسم مكافحه العدوى، بسبب تفوقه فى مجاله. كان يعطى كورسات فى مادة "الفسيولوجى" فى كليه طب أسنان وطب بيطرى وصيدلة، و بعدها اكتشف موهبته فى التصوير الفوتوغرافى، ولم يكن أحد يعلم بهذه الموهبة سوى أهله، ومن ثم بدأ بأخذ كورسات فى التصوير الفوتوغرافى، وبعد ذلك بدأ يذهب إلى أفراح أقاربه فوجد تشجيع هائل من الناس علي صوره الفريدة وعينه الموهوبة، ومن أهم الناس المشجعة له الأستاذ "أحمد حسين" والأستاذة "نعمه الشيخ" ولكن قرار التحويل من مجال الطب إلى التصوير الفوتوغرافى كان فى شده الصعوبة عليه، وكان شديد التردد فيه وخصوصا مع رفض المقربين له للقرار، إلا أخوه الدكتور "حسين" هو الذي شجعه ورأى أنه سوف يقوم بعمل مختلف ومميز عن نوعيه التصوير المعتادة، فهو أول من أدخل التصوير الخارجى لصور الزفاف فى الشارع بالمنصورة والدقهلية، بدلا من التصوير المعتاد فى الاستوديو، وبالفعل بعد سنة من النجاح الباهر أفتتح الاستوديو الخاص به وكان من أكبر استديوهات المنصورة، وبدأ اسمه ينتشر فى جميع أنحاء الدقهلية، وتم عمل تقرير خاص عنه فى قناه" إم بى سى" مصر، واستضافه برنامج "عز الشباب" على روتانا مصرية، وظهر في عدة قنوات فضائية، وتم عمل أكبر جروب له على "الفيس بوك" فى الدلتا يحتوى على ٨٥ ألف عضو، وكان الدكتور" أحمد البحيرى" هو المصور الرسمى لمصمم الأزياء المصري الشهير "هانى البحيرى". وبعد كل النجاح الذى مر به الدكتور قرر أن يأخد خطوة أكبر ويكون مذيع ويعيش في القاهرة بعد ما ينتهي موسم التصوير، وكان يعد لعمل أكبر برنامج تصوير مع مصمم الأزياء "هانى البحيرى"، وكانت ستصور الحلقات فى تركيا ولبنان والمغرب، وكانت قناة "إم بى سى" واضعة ميزانية كبيرة للبرنامج، وبالفعل وقع الدكتور العقد مع القناة، ولكن قدر ربنا كان أسرع فلقد توفى الدكتور "أحمد البحيرى" جراء هبوط حاد فى الدورة الدموية، ولم يصدق أحد خبر وفاته المفاجيء، وفى جنازته حضر عدد كبير من محبيه فى قرية كوم بنى مراس لأن كانت وصيته أن يدفن بجوار جدته , وقرر الدكتور "حسين" أخوه أن يكمل باقى الموسم من أجل حجز الأفراح، ومن أجل محبي الدكتور"أحمد البحيري" وهكذا كانت قصة كفاح أحد أبناء المنصورة، الذي دار اسمه فى جميع أنحاءها وتأثر جميع محبيه عندما توفى عن عمر يناهز ٣٧ عاما.