يوسف السباعي..عبقرية صحفي وسياسي

الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 06:45 م
image
يوسف السباعى من الشخصيات المؤثرة فى المجتمع ولعدم معرفة أحد من الجيل الحالى من هو يوسف السباعى ؟ ولد في يونيو 1917م بحي "الدرب الأحمر" في القاهره ،وكان والده "محمد السباعي" الذي كان يعمل كمترجم وكاتب يرسله وهو لايزال صبيا بمقالاته إلى المطابع ، وقال يوسف السباعي انه حفظ رباعيات الخيام عن ظهر قلب من النسخه التى ترجمها والده عن الانجليزية ، وتأثر السباعي بكتابات والده بشكل كبير أنعكس على ثقافته الإبداعيه فيما بعد . وبدأت رحلة يوسف السباعي الابداعيه مبكرا ،ففي مدرسة "شبرا الثانوية" كان يجيد الرسم وأعد مجلة الحائط كان يرسمها ويكتبها ونشر فيها أول قصص عام 1932م وكان عمره 17 عاما وكان عنوان اول قصته "فوق الانواء" أما قصته الثانيه فكانت بعنوان "تبت يدأ ابي لهب " ونشرها له "أحمد الصاوي" في مجلة "مجلتي" عام 1935م ، وإلتحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1937م ،وفي عام 1940م عمل بالتدريس في الكليه الحربيه بسلاح الفرسان،وأصبح مدرسا للتاريخ للعسكري. وبعد ذلك أختيرمديرا بالمتحف الحربي ، وعين سكرتيرا عاما للمجلس الأعلى لرعاية والفنون والآدب والعلوم الاجتماعيه وبعد ذلك وصفه توفيق الحكيم بأنه "رائد الأمن الثقافي" بسبب دوره ، ورغم أن "احسان عبد القدوس" كان صاحب فكرة نادي القصه وجمعية الأدباء فإنه أوعظ بها للسباعي ليعرضها على الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" فتأسس المجلس بقرار جمهوري عام 1956م . كان ينشر يوسف السباعي كل أسبوع قصة في مجله أسبوعيه بعنوان "مسامرات الجيب" لصاحبها المترجم "عمر عبد العزيز" ، وكان بين هذه القصص "إني راحله" و "لوتس" و "القصة" غير مجلة "كتاب آسيا و أفريقيا ". بدأ السباعى التركيز فى الأدب فى منتصف الاربعينات ليؤكد وجوده ، ونشر عددا من المجموعات القصصية وكتب العديد من الروايات أهمها ( السقامات – العمر لحظة نحن لانزرع الشوك ) ، ولقب عليه الوسط الفنى لقب "فارس الرومانسية" وأيضا من أهم أعماله ( بين الاطلال – رد قلبى – نائب عذرائيل –جفت الدموع – ابتسامه على شفتيه ) وفى عام 1971 أصبح رئيسا للتحرير وفى 1973 أختير وزيرا للثقافة ، وشغل موقع رئيس اتحاد الاذاعة واتليفزيون ورئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاهرام ، وفى نوفمبر 1977 أصبح نقيبا للصحفيين وشارك السادات فى معاهدة السلام بين مصر واسرائيل فى رحلته الشهيرة للقدس ، وبعد ثلاثة أشهر فبراير 1978سافر الى قبرص لحضور مؤتمر لمنظمة التضامن الافريقى . توقف السباعى أمام منفذ بيع الكتب والجرائد المجاور للقاعه فى فندق الهيلتون وأخذ يتفقد المطبوعات ليقطع الصمت صوت ثلاثة رصاصات تطلق فى الهواء بسرعه وتسكن واحدة منهم فى قلبه ليفارق الحياه عام 1978.