أحمد الزيات.. رحلة مدافع عن البلاغة بدأت بمقاومة الاحتلال

الاثنين 30 مارس 2015 12:00 ص
image
أحمد حسن الزيات ولد في قرية صغيره تسمى بكفر دميره، تابعه لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية في مصر في 12 ابريل من عام 1885م، نشأ في أسرة متوسطه الحال، كانت تعمل بالزراعة وكان لوالده نزوع أدبي وتمتعت أمه بلباقة جيدة، تلقى أحمد حسين الزيات تعليمه الأولي في كتاب القرية وهو لايزال صغيرا وكان عمره خمس سنوات، فتعلم القراءة والكتابة وحفظ القراَن الكريم. التحق الزيات بالجامع الأزهر في الثالثة عشرة من عمره وكانت الدراسه مفتوحة لا تتقيد بسن معين، ظل فيها عشر سنوات وتعلم علوم الشريعة واللغة العربية بالرغم من ان نفسه كانت تميل الى الأدب، وفي هذه الايام عرف طه حسين، ومحمود حسين الزياتى، ولم يستكمل الثلاثة دراستهم بجامع الأزهر، وإلتحقوا بالجامعة الأهلية التى فتحت أبوابها للدراسه في عام 1908 م، وكان أحمد حسين الزيات في أثناء فترة إلتحاقه بالجامعه يعمل مدرسا بالمدارس الأهلية، وفي الوقت نفسه درس اللغة الفرنسية التى ساعدته في دراستة الجامعية حتى تمكن من الحصول على الليسانس عام 1912م . التقى الزيات وهو يعمل بالتدريس بكل من عباس العقاد، وأحمد زكي ، ومحمد فريد ، وأثناء عمله بالتدريس في تلك المدرسة كان يساهم في العمل الوطني ومقاومة المحتل الإنجليزي، وكان يكتب المنشورات السرية التى كانت تصدرها الجمعية التنفيذية للطلبة أثناء ثورة 1919م ، و ظل الزيات يعمل بالمدارس الأهلية حتى اختارته الجامعة الأمريكية بالقاهرة رئيسا للقسم العربي عام 1922م ، وظل بالجامعة الأمريكية حتى اختياره أستاذا في دار المعلمين العالمية ببغداد في العراق عام 1929م وظل فيها ثلاث سنوات، وبعد عودته كان يفكر في انشاء مجلة للأدب الراقي والفن الرفيع ، بعد أن وجد إختفاء "السياسة الإسبوعية" التى كانت ملتقى الأدباء والمفكرين ، وسانده في عزمه أصدقاؤه . بدأ نشاط مجلة الرسالة في الخامسة عشر من يناير عام 1933م حيث كانت ذات ثقافة أدبية ، حيث كانت تعتمد على وصل الشرق بالغرب وبعث الروح الاسلامية ومحاربة الخرافات، وأيضا استطاع أن يجمع كل مقالاته وأبحاثه في مجلة الرسالة ونجحت في فترة صدورها، وأفسحت المجلة صفحاتها لأعلام الفكر والثقافة والأدب من أمثال العقاد ، وأحمد أمين، محمد فريد ، ومصطفى عبد الرازق، وظلت المجلة تؤدي رسالتها حتى أحتجبت في الخامس عشر من فبراير عام 1953م . ساهم الزيات في إثراء الحياة الثقافية في مصر، فقد كان عضوا في المجامع اللغوية في دمشق وبغداد وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1962م، بالإضافة إلى ذلك أنه أثرى الثقافة العربية بالعديد من الملفات منها تاريخ الأدب وأيضا في أصول الأدب، والدفاع عن البلاغة وغيرها، وله أيضا أعمال في الترجمة الفرنسية، لم يكن له أي إنتماءات سياسية لأي حزب ولم يدخل في أي معركة أدبية من المعارك لأنه كان هادئ النفس، وديع الخلق، لذلك يعتبر أحمد حسين الزيات أحد كبار النهضة الثقافية في مصر والوطن العربي فكان محل تقدير وإهتمام. توفى الزيات في صباح يوم الأربعاء من الثاني عشر من مايو 1968م وكان عمره ثلاثه وثمانون عاما.