مهندس الفقراء

الثلاثاء 30 ديسمبر 2014 03:00 م
image
إشتهر بطرازه المعماري الفريد..ذلك الطراز الذي إستمد مصادره من العمارة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني انه مهندس الفقراء "حسن فتحي". ولد "حسن فتحي" عام 1900 بالأسكندرية، وتخرج في المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) عمل بعد تخرجه مهندسًا بالإدارة العامة للمدارس بالمجالس البلدية (المجالس المحلية حالياً)،بدأ فتحي أولى خطواته المعمارية عام 1928 وكان أول مشروع له هو مدرسة طلخا الابتدائية التي غلب عليها الطابع الكلاسيكي الذي درسه بكلية الفنون الجميلة ، وتضم أعمالة الأولي الفترة ما بين عامي 1928 و 1945. تعد قرية القرنة الجديدة بغرب مدينة الأقصرمن أهم أعماله ، بدأ فيها عام 1946، كانت لقرية القرنة شهرة عالمية بسبب كتاب عمارة الفقراء ، الذي يشرح فيه قصة بنائها ،حيث أنشئت القرية لإستيعاب المهجرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها، وخصوصًا بعد أن إكتشف الأثريون سرقة نقش صخري بالكامل من أحد القبور الملكية، فصدر قرار بتهجيرهم من المقابر، وإقامة مساكن بديلة لهم . و بعد ذلك خصّصت الدولة ميزانية قدرها مليون جنيه لبناء القرية الجديدة، وتم إختيار الموقع ليكون بعيدًا عن المناطق الأثرية وقريبًا من السكك الحديدية والأراضي الزراعية. بدأ فتحي المرحلة الأولى من مشروع بناء القرية ببناء 70 منزلًا، بحيث يكون لكل منزل صفة مميزة عن الآخر حتى لا يختلط الأمر على السكان، وإعتمد في تصميم المنازل على الخامات والمواد المحلية، وظهر تأثّره بالعمارة الإسلامية ، كانت للقباب تصميمها الفريد والتي استخدمت بدلاَ من الأسقف التي تعتمد على الألواح الخشبية أو الأسياخ الحديدية المعتادة ،وقد تم تخصيص بابٍ إضافيٍ في المنازل للماشية، التي يربيها سكان المنطقة، كنوع من أنواع العزل الصحي، حفاظًا على سلامة الأفراد. و من أهم أقواله : "هناك 800 مليون نسمة من فقراء العالم الثالث محكوم عليهم بالموت المبكر بسبب سوء السكن، هؤلاء هم زبائني" توفي فيلسوف العمارة عام 1989 بعد حياة حافلة مليئة بالانجازات و الجوائز القيمة .