أزمة الخبز "تطحن" أهالي المنصورة

السبت 01 أبريل 2017 04:38 م
image
أصبحت مهمة أهالي المنصورة اليومية هي البحث عن رغيف العيش الذي لا يتاح إلا في الفترة من الثالثة فجراً حتي نهاية حصة الأفران من الدقيق، وأصبح الحد الأقصي للصرف في المخابز هو 500 رغيف يومياً بدلاً من 2000 رغيف، و وصلت الأزمة إلى أسيوط والأسكندرية وكفر الشيخ أيضاً. بدأت الأزمة مع استمرار وزارة التموين في صرف نصف كمية الدقيق المورد للمخابز، الأمر الذي دفع الأهالي لشراء العيش السياحي بأسعار مرتفعة تفوق إمكاناتهم خاصةً مع ارتفاع الأسعار. كان الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية،قد أكد أن أرصدة البلاد من السلع الأساسية فى حدود الأمان وتكفى الاحتياجات، وأن الاحتياطى الاستراتيجي من القمح بلغ أكثر م 3 ملايين طن ويكفى لمدة 4 شهور، وأن هذه الكميات سوف تتضاعف مع بدء فتح باب شراء القمح المحلى من الفلاحين بداية إبريل المقبل، بأسعار تبدأ من 555 جنيها للأردب درجة نظافة 22.5 قيراط و565 جنيها للأردب درجة نظافة 23 قيراط، و575 جنيها للأردب درجة نظافة 23.5 قيراط، فيما بلغ إجمالى الرصيد من الزيت (عباد/ صويا) نحو 1ر267 ألف طن، وهو ما يكفي لمدة 3 شهور ونصف. واستعرض وزير التموين والتجارة الداخلية نهاية الشهر الماضي تقرير الشركة القابضة للصناعات الغذائية حول أرصدة البلاد من السلع الأساسية، وكشف التقرير عن وجود رصيد من الأرز يكفى لمدة إلى و3.6شهور، حيث بلغت جملة أرصدة الأرز الأبيض 546ر51 ألف طن منهم 809ر36 ألف طن أرصدة شركات تسويق الأرز، أما أرصدة المضارب فبلغت 737ر14 ألف طن رصيد شركات المجمعات. ورغم تصريحات وزير التموين إلا أن أهالي أزمة الدقيق لازالت تعصف بأهالي المنصورة ، حيث يقول "عبدالرحمن محمد" – 17 عام طالب_ إن السبب الحقيقي وراء أزمة رغيف العيش هي قلة كمية الدقيق، والتي أصبحت مشكلة كبيرة حيث أن المخبز بدأ يأخذ 10 شوال فقط بعدما كان يأخذ 20 أو 30 شوال دقيق والحل الحقيقي لهذه الأزمة هو زيادة نسبة الدقيق وعدد ساعات العمل بالمخابزوليس من 4 الي 8 بل من 6 الي 1 صباحاً. فيما أكد "سمير السيد" – 63 عام مالك سوبر ماركت إن نسبة العمال قلت بعد خفض حصة المخابز من الدقيق، لذلك يجب زيادة كمية الدقيق التي تورد للمخابز شهرياً وكذلك زيادة عدد العاملين. وأكد أحد أصحاب المخابز – رفض ذكر اسمه_ إن السبب ندرة الخبز يكمن في خفض كمية الدقيق التي تورد للمخابز، طبقاً لقرار وزارة التموين، والذي ألزم المخابز بالعمل من الساعة 4 إلي 8 صباحاً ، معلقاً "ليس بيدنا حيلة و سمعنا أن حصة الدقيق ستزيد قريباً. وقال أحمد صلاح _28 سنة صاحب محل سلع تموينية _ إنه لم تصدر أية تعليمات جديدة بخصوص السلع التموينية،و التعليمات القديمة مطبقة فعلياً، حيث يحصل المواطنون على فرق سعر الخبز كسلع تموينية، ولا شكاوى من المواطنين بهذا الشأن ، لأن سعر بيع السلع التموينية يسير بطريقة طبيعية جداً. فيما أكد "باسم محمد أبو العز" _57 سنة ،مفتش أول تموين_ إن كمية الخبز المنتج من المخابز بالمنصورة لا تكفي احتياجات المواطنين، حيث أنخفضت لربع الكمية، ولكنها الكمية المتاحة بالفعل، وشكاوي المواطنين زادت بطريقة غير طبيعية،و مكتب التموين أًصبح مزدحماً، وأعتقد أن القرار الأخير بخصوص حصص الدقيق ماهو إلا حل مؤقت لأزمة العيش التي تعانيها الدولة حالياً. وقال" إبراهيم خليل" _55 سنة،مدير مكتب تموين المنصورة _ إن شكاوى المواطنين زادت بطريقة جذرية بعد قررات الصرف الجديدة بسبب خفض حصص الدقيق الموردة للمخابز، ولكن التعليمات لم تمس أي من السلع التموينية حتى الآن. أما "محمد علي" _50 سنة ، محامي_ فقال "الوضع بالنسبة لي بقا أصعب بكتير من الأول، أنا وأسرتي بنصرف يومياً خمسة أرغفة ،واحنا 4 أفراد، وكمان من غير تموين، وبصرف من فرن بعيد جداً عن بيتي، عشان هو ده المكان الوحيد اللي يقدر يصرفلي، وكل ما اورح اسأل على بطاقة التموين المكتب يقولي تعالى الشهر الجاي". فيما يري "محمد سعد" – 47 عام ،صاحب مخبز_ أم الأزمة ليست أزمة الوزير أصدر تعليمات أو قرار، بل إن السبب الرئيسي أن مطاحن الدقيق لم يكن بها "غلة" لصنع الدقيق، لذلك كانت المخابز تستلم نصف كمية الدقيق،، كما أن الأزمة ليست قاصرة على المنصورة بل في الجيزة والقاهرة والأسكندرية.