"زينب محمد".. سيدة تخلق من الوحدة منزل مليء بالبهجة

الأربعاء 08 مارس 2017 04:02 م
image
في ظل ما تلعبه الابتكارات والصناعات البسيطة، من دور فعال في تحقيق التنمية الفكرية داخل المجتمع، ما ساعد أن المرض والشيخوخة دافعا لصاحبه إلى التفكير والاستمتاع بالوقت، لنسيان أعباء الحياة، وهذا ما فعلته زينب محمد، بالتفكير في وسيلة تقاوم بها الوحدة بعد زواج أبنائها الثلاثة. تبلغ"زينب"ابنة مدينة المنصورة من العمر75سنة، تعيش في منزل بسيط، فقررت أن تستمتع بوقتها، وتعمل على تنمية تفكيرها، وتتحدى المرض الذي منعها عن الخروج من المنزل، والشيخوخة، لتتمتع بأفكارها الثمينة، وكانت البداية في عام2015هي التفكير في صناعة منتجات منزلية بأقل الإمكانيات المتوفرة لديها، إضافة لتنمية موهبتها القديمة في عمل المشغولات اليدوية. "الشيخوخة والعجز مالهمش علاقة بالسن" "الشيخوخة والعجز مالهمش علاقة بالسن، والإنسان بيحس بهم لما يلاقي نفسه في الحياة من غير شغل، ومن غير عقل بيفكر"..هكذا وصفت"زينب"رحلتها في مقاومة الوحدة والمرض.، التي قررت في بدايتها تعلم كل شيء دون مساعدة من أحد، وقررت أن تقضي وقتها في كل ما هو إيجابي، دون أن يمضي الوقت فقط وهي تجري مكالمات هاتفية، أو في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الغير مفيدة على حد قولها، فبدأت في قراءة المعلومات الطبية والأدبية والثقافية، التي نمت ثقافتها، ثم بدأت رحلة البحث عما يلهيها عن الشيخوخة والمرض إلى أن توصلت إلى نقطة البداية وهي الابتكار والعمل اللذات قالت عنهما"أنقذوني من المرض والوحدة". شعرت"زينب"أن الحياة صارت شديدة الصعوبة، وأن الوحدة تكاد تقتلها، فبدأت تفكر بشكل جدي حتى وصلت لخيط آخر، وهو صناعة أول ماكينة لعمل"الزبادي"، وماكينة لصناعة"غزل البنات"، وهنا شعرت أنها تستمتع بوقتها، فبدأت تنمي موهبتها القديمة في صناعة المشغولات اليدوية، وبالفعل صنعت العديد منها مثل(النجف، المفارش، بونبونيرة، سلمة قمامة، حامل شوك ومعالق، صواني للتقديم، أباجورات، شمعدان، فوانيس بالخرز)، ليصبح منزلها مخزن لما صنعته يداها، واستخدمت بعضها في تزيين منزلها، وتقول عن ذلك"الابتكار خلاني متمسكة بالحياة وهو سبب إحساسي بالتفاؤل". تقول"زينب": "بحب أتعلم كل يوم حاجه جديدة، وأنمي موهبتي، ولو عوزت حاجه بعملها، وطموحي هو اللي بيدفعني استمتع بوقتي، خاصة إن الوقت غالي جدًا ولازم نقضيه في حاجه مفيدة، الصناعات اليدوية دي خلتني أحس بسعادة وتفاؤل، وخلتني أنسى المرض اللي صابني وأتحداه كمان، وحياتي بقيت أكتر متعة وسعادة وتفاؤل".