فتوى إفطار رمضان بين سخرية وموافقة طلاب الثانوية العامة

الأربعاء 08 يونيو 2016 05:33 م
image
أصدرت دار الإفتاء المصرية السبت الموافق 28 مايو السابق، فتوى بإيجاز إفطار المكلفين شرعا بالصيام في شهر رمضان المبارك أثناء الامتحانات ولكن بضوابط و شروط، وكان نص البيان الصادر من المركز الإعلامي بدار الافتاء كالتالي:- "أجازت دار الإفتاء المصرية الإفطار للطلاب المكلفين في شهر رمضان إذا كانوا يتضررون بالصوم فيه – أو يغلب على ظنهم ذلك – بالرسوب أو ضعف المستوى الدراسي، ولم يكن لهم بدٌّ من الاستمرار في الدراسة أو المذاكرة أو أداء الامتحان في رمضان؛ بحيث لو استمروا صائمين مع ذلك لضعفوا عن مذاكرتهم وأداء امتحاناتهم، وفي هذه الحالة يجوز لهم الإفطار في الأيام التي يحتاجون فيها للمذاكرة أو أداء الامتحانات احتياجًا لابد منه، وعليهم قضاء ما أفطروه بعد رمضان عند زوال العذر. "تخيل أبقى ماشي في الشارع فاطر وكل الناس صايمين" قالها محمود السيد، طالب ثانوية عامة، ساخرا وأعرب عن اعتراضه على الفتوى بـ" أنا مروحش الامتحان أحسن وأصوم هما بيتكلموا في ايه؟ " وأكدت الدار أن صيامَ رمضان واجبٌ على كل مسلم مكلَّف صحيح مقيم، والواجبات الشرعية منوطة بالقدرة والاستطاعة؛ فإذا عجز المكلف عن الصوم أو لحقَتْه منه مشقةٌ لا قدرة له على تحملها؛ جاز له الإفطار شرعًا، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقالت هند محمد، طالبة ثانوية عامة: أكيد رمضان مختلف ذلك العام، فتزامنه مع الامتحانات يسبب إرهاق، ولكن ذلك لن يكون سبب في أني أفطر رمضان". وأكدت رنا إسماعيل، طالبة، أن لديها أخ بالثانوية العامة، وعلق عقب رؤيته للبيان قائلا : "هذا شهر واحد في السنة فكيف لنا أن نفطر؟ فالمذاكرة سهل أمرها لأننا نذاكر طوال العام، والامتحانات مجرد تحصيل وربنا هيكون معانا “. وأوضحت الفتوى أن كل طالب حسيب على نفسه في ذلك، وهو أمين على دينه وضميره في معرفة مدى انطباق الرخصة عليه، وتقدير الضرورة التي تسوغ له الإفطار في فترة الامتحانات في رمضان من عدمه. وهناك الكثير من المرضى بالأنيميا وعدم الاتزان وغيرها من الأمراض البسيطة التى تؤثر فى الصيام ، ومنهم سلمى طارق، طالبة ثانوية عامة التي قالت: "أنا طبيعي بعاني من نقص أنيميا وأتناول علاج فلو الأفضل إني أفطر في أيام الامتحانات من أجل التركيز وسأعوضه بعد رمضان وبيَّنت الدار في أحدث فتاواها أن من بين هذه الشروط أن يكون الطالب متضررًا من الصوم في رمضان تضررًا حقيقيًّا لا موهومًا، وأن يغلب على الظن الرسوب أو ضعف النتيجة وتدهور المستوى، وأن يكون مضطرًّا للمذاكرة في شهر رمضان ولا يمكن تأجيلها، كما يشترط ألا يتجاوز الطالب في الإفطار أيام الاحتياج والضرورة للمذاكرة أو الامتحانات إلى غيرها. وتداول بعض الأشخاص اقتراح تأجيل الامتحانات بعد رمضان ووافتهم الرأى إيمان محمود، طالبة ثانوية عامة، بقولها: "ولماذا كل هذا الجدل، ما المشكلة إذا تم تأجيل الامتحانات، فالأجانب ليست أفضل مننا في شيء حتى تؤجل امتحانات المسلمين بعد رمضان وهنا في مصر يقولوا لنا افطروا". وهناك من تناول الموضوع بسخرية ومنهم عمر شوقي، طالب ثانوية عامة، قائلا: "يعني عايزني أبقى راجل كده وفاطر علشان امتحان ده حتى يبقى عيب" وشددت دار الإفتاء على أن هذه الفتوى هي “فتوى ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وهذا يعني أن العمل بهذه الفتوى مشروط بشروط لا بد من توافرها، وفي حالة عدم توافر هذه الشروط وجب الصوم على الطالب وحرم الإفطار.