قانون الإيجار الجديد بين ربح المالك ومعاناة المستأجر

الخميس 31 مارس 2016 11:27 م
image
تعد أزمة السكن من الأزمات الكبيرة التي واجهها المجتمع المصري في سنوات سابقة، وقد حل قانون الإيجار الجديد الأزمة لدى البعض الغير قادرين على امتلاك شقق، بأن يقوموا باستئجار شقة ودفع إيجارها وفقا لدخلهم الشهري، ولكن أدخلهم ذلك القانون في أزمات أخرى، وهي عدم قدرة دخل المواطن المصري البسيط على مواجهة ارتفاع أسعار الإيجارات. وارتفعت الإيجارات في محافظة الدقهلية الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ سواء إيجار الشقق السكنية أوالمحلات، وتنتشر تلك الأزمة في المنصورة وطلخا تحديدا، حيث يوجد شقق في منطقة "تقسيم بهاء" تزيد عن ١٥٠٠ جنيه شهريا، وأيضا في حي الجامعة بالمنصورة ترتفع الإيجارات لتتعدي ٢٥٠٠ جنيه شهريا للشقة، وتصاحب تلك الأزمة معاناة الأسر من ارتفاع ثمن السلع الاستهلاكية، مما أدى إلى وجود أزمة لدى سكان مدينة المنصورة. وقال "محمد السيد ٢٦ عاما، موظف في شركة "موبنيل: "نحن معترضون على ارتفاع إيجار الشقق منذ فترة كبيرة، وذلك لأنه يؤثر على الطبقة الفقيرة والطبقة المتوسطة أيضا، والحل في وجهة نظري حل مشكلة الاقتصاد المصري أولا حتى يعود ذلك بأثر جيد على كل النواحي". وأضاف "أحمد محمد ٣٣ عاما، صاحب محل، أن أسعار الإيجار في المنصورة مرتفعة جدا على الطبقتين المتوسطة والفقيرة، والحل هو أن تخفض الملاك الأسعار على المستأجرين، وأن يجعلوا للإيجار حد أقصى وهو٥٠٠ جنيه. وأكد "وليد صادق ٣٤عاما، صاحب محل عطور، أن الإيجارات غالية جدا بالنسبة لدخل المواطن، ويؤثر على جميع الطبقات ويرى أنه يجب أن يطبق قانون الإيجارات بحذافيره سواء للإيجارات القديمة والحديثة، ويعتقد أن نص القانون لم يذكر تلك المبالغ المرتفعة وأن ذلك يرجع في نظره إلى طمع ملاك الشقق. ووافقته الرأي "سعاد عبد الله" ربة منزل، في أن الأسعار مرتفعه جدا، وبسبب الإيجار المرتفع يتجه بعض الأهالي إلى السكن خارج المنصورة، لوجود شقق بإيجارات أقل وأضافت بقولها: "أنا شخصيا كنت أسكن فيها بسعر ٦٠٠ جنيها حتى نجوت من فخ الإيجار ووقعت في فخ الازدحام المروري". وأضاف "براء أسامة ١٤ عاما، طالب، أن هذه الأسعار غير عادلة، وأن العمارة التي يسكن بها تؤجر الشقة فيها بمبلغ مرتفع جداً ومبالغ فيه، ويجب أن تتخذ الحكومة إجراء مع الملاك. وقال "مجدي السعيد" ٥١ عاما، محاسب، وأحد المستأجرين: إنه يؤجر بسعر ٨٠٠ جنيه في الشهر وقريباً سيكون بـ ١٠٠٠ جنيه، وأن ذلك صعب ومجهد للمواطن للغاية، كما أنه يزيد العبء عليهم، والحل هو أن تتدخل الحكومة وتضع روابط للموضوع، بحيث لا يترك الأمر حسب هوى المالك يضع السعر الذي يريده، بل يجب أن يكون ملتزم بحد أقصى ويختلف من منطقة لأخرى، وأن هذه لمشكلة موجودة في المنصورة لأنها لا يوجد بها توسع أفقي. واتفق معه "سيد محمد" ٢٦ عاما، صاحب محل، في ضرورة أن تسن الحكومة القوانين التي تضع المستأجر في حسبانها. ومن ناحية أخرى أكد "محسن بكر ٦٤ عاما، معاش، أن سن القوانين من قبل الحكومة يجب أن يضع في اعتباره المالك والمستأجر معا كمواطنين في دولة واحدة، وأن تكون القوانين عادلة لكلاهما، وعليه فيجب أن يعدل القانون الخاص بالإيجارات القديمة والجديدة في الدقهلية، ويجب أن يكون هناك نوع من التروي في القوانين الخاصة بإيجارات المحلات، لأن جميع المحلات الآن تجدد الإيجارات بسعر يبدأ من ٩٠٠ إلى ١١٠٠ جنيه دون النظر إلى مساحة المحل. ورأى "حسن السيد ٢٥ عاما، نجار، أن إيجار المحلات يؤثر على مكسب مستأجريها فهو متكفل شهريا بإيجار مرتفع سواء كان يعمل أم لا، فالحل هو طرق باب الحكومة والمحافظ، فهم القادرين على حل تلك المشكلة واختلف "سعد حامد ٣٢ عاما، طبيب، مع كل الآراء السابقة بقوله: إن أسعار الإيجارات ليست مرتفعة بأي حال من الأحوال، وأن الأسعار في المنصورة مقسمة حسب المناطق، وكل شخص يجب أن يسكن وفقا إلى دخله المادي. ومن جانبه أضاف أحد ملاك العقارات الذي يقوم بتأجير الشقق بها، ورفض ذكر اسمه، أنه يجب تأجير الشقق بالعقار بـ ١٠٠٠جنيه، لأن أسعار مواد البناء مرتفعة جدا وبالتالي أسعار كل شيء، وبالتالي فهو لا يرفع السعر وفقا لرغبته الشخصية ولكن وفقا لما دفعه هو من مبالغ كبيرة لبناء ذلك العقار، ويتفق مع المستأجرين في أن أسعار الإيجارات تؤثر على الطبقة المتوسطة والفقيرة، والحل في وجهة نظرة أن تقلل الدولة من أسعار مواد البناء واستخراج التصاريح، حتى يستطيع المالك أن يضع سعر مناسب له وللمستأجر. وأوضح "محمود عادل" ٣٢ عاما، محامي، بقوله: "إن ملاك الشقق يغالون في أسعار الإيجارات بحجة غلاء المعيشة والظروف الاقتصادية، في حين أن المالك والمستأجر يعيشون بنفس هذه الظروف، وذلك فيه إضرار بحقوق المستأجرين، من تأخر الزواج، وغيرها من الأزمات التي تسببها مشكلات السكن، لذلك نطالب بوجود قانون عادل ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر ويحد من الارتفاع المبالغ في أسعار الإيجارات، دون المساس بحقوق المالك، أي تطبيق مبدأ العدالة بين الطرفين، وأن القانون القديم فيه ظلم على المالك، والقانون الجديد فيه ظلم على المستأجر، لذلك لابد من تشريع قانون جديد يوازن بين مصلحة المستأجر والمالك ويحقق أيضاً العدالة بينهم. وفي ظل تلك الآراء المختلفة، يوضح أن أغلب المواطنين يعانون من أسعار الإيجار، ويناشد المواطنون وزارة الإسكان إنشاء مناطق سكنية للإيجار بأسعار في متناول المواطن، حتى تستطيع الأسر محدودة الدخل العيش بها، وتسمح للمواطن المصري أن يتخطى تلك الأزمة.