الرياضة.. بين شغف الأبناء ورفض الآباء ممارستها في الدراسة

الاثنين 30 نوفمبر 2015 03:04 م
image
تعتبر الرياضة من أهم الوسائل التى تعزز الثقة بالنفس والرقى بها وبث روح المغامرة والاجتهاد والعمل الجماعى داخلها، وبالرغم من أهمية ممارسة الإنسان للرياضة وخاصة الطلاب إلا أن هناك بعض الاعتراضات من قبل الأهالى على ممارسة أولادهم الرياضة أثناء العام الدراسى، اعتقادا منهم أن أبنائهم يهملون موادهم الدراسية ويضيعوا الوقت في النوادي أو مراكز الشباب، وهناك نماذج من الطلاب حققت التفوق الدراسى إلى جانب التفوق الرياضي، وهذا ما قادنا لطرح سؤال لماذا لا يسمح معظم الآباء لأبنائهم ممارسة الرياضة فى العام الدراسى؟ فرأى "ماجد عبد الله" 23 عاما طالب، أن معظم الآباء لايسمحون لأبنائهم ممارسة الرياضة أثناء الدراسة لخوفهم عليهم من أن تؤثر على تحصيلهم الدراسى، وأن الآباء بهذا الشكل يضيقون على أبنائهم فى فترة شهادة الثانوية فيصبح الطالب سجين المذاكرة بدون فائدة، وأضاف قائلاً: إن الرياضة عنصر هام فى حصول الطالب على درجات جيدة وتعلمه كيف ينظم وقته بين الدراسة والتدريب، وبالتالي تزرع داخله فكرة ترتيب الأولويات. بينما اختلف معه في الرأي أستاذ "محمد إبراهيم" 52 عاما مدرس بقوله: أنا لا أسمح لأبنائي ممارسة الرياضة فى فترة الدراسة، ولكن أسمح لهم بكل ترحيب ممارستها فى الأجازة حتى لا تعطل التحصيل الدراسى، مضيفاُ أن الرياضة تشغل الطالب عن أداء واجباته الدراسية، وأضاف "أحمد عبد العزيز" 46عاما ـمهندس، أنه يجعل أولاده يمارسون الرياضة أثناء الدراسة، وبالعكس ممارسة الرياضة فى الدراسة تقوي من تحصيلهم وتساعدهم على تنظيم الوقت، فأولادى حققوا مراكز لابئس بها فى الرياضة والدراسة أيضا، كما أن والدى كان يفعل معي ذلك وهذا هو سبيل تفوقى الآن فى عملى، وأشار أحد الآباء إلى أن على الطلاب أن يحصلوا على درجات جيدة أولا ثم الاهتمام بالرياضة بعد ذلك، لأن مستقبله في دراسته أولا. ومن جانب آخر يرى "أمير محمد" 30عاما ـمدرس ومدرب تنس، أنه لا يرى أى تعارض بين ممارسة الرياضة والتحصيل الدراسى، والصلة الوحيدة بينهم هي أن الرياضة سبب فى زيادة التحصيل الدراسي، بل هو أيضا لاعب تنس أرضى ويعمل مدرس، ويرى أن هذا ما يجعله يتفوق فى عمله، وهناك طلاب مجتهدون جدا فى دراستهم والرياضة أيضا، فهم حاصلين على البطولة والدرجات النهائية معا، وأضاف ناصحا للآباء: أجعلوا أولادكم يمارسوا الرياضة وانصحوهم بالاجتهاد فى دروسهم، فإذا قصروا فى دروسهم امنعوهم عن الرياضة، وسوف أراهنك أنهم سيحصلون على أفضل الدرجات. وقال "مؤمن مدحت" طالب فى الصف الثالث الثانوى: إن والده منعه من ممارسة رياضة كرة اليد منذ بداية العام الدراسي قائلا: إنها تبعدني عن دراستي بالرغم من أن السنوات التى مارست فيها الرياضة كان تحصيلى عالي جدا، كما أوضح "إسلام محمد" طالب بالصف الثالث الثانوى أنه بالرغم من وجود عائق الدراسة بيننا إلا أن ممارستى للرياضة تجعلنى اتخطى كل هذا، بل تجعلنى أتفوق أيضا، وأضاف أحد طلاب الصف الثالث الثانوى، أن والديه جعلوه يترك الرياضة منذ بدء العام الدراسي، وأنه يذهب فقط لأداء دروسه وأن معظم يومه يضيع فى المذاكرة، بل أن كثرة المذاكرة جعلته ينسي ما ذاكره،وأن لابد من الفرد تخصيص وقت للمذاكرة ووقت للترفيه وأفضل وقت للانبساط به هو وقت ممارسة الرياضة. وتظل عدم سماح الآباء لأبنائهم بممارسة الرياضة فى الدراسة من الرؤى التى علينا تغييرها، فهي وجهة نظر غير ملائمة للطلاب حسب آرائهم، ويروا أيضا أن عدم سماح الآباء لهم هى المشكلة الحقيقية التى جعلت بعض أبناء هذا الجيل اليوم بمثل هذا السلوك الغريب، فالرياضة هى حق صحي ونفسي وجسدي لكل إنسان.