عمال المدارس الحكومية: "معاش الوزارة والتأمين الصحي حلم لنا"

الخميس 30 يوليو 2015 02:57 م
image
تبذل الدولة جهودا كبيرة في كثير من المشروعات لتوفير العديد من فرص العمل للشباب والعمال، وتشجيع المجتمع على العمل الشريف والبعد عن الأعمال المشبوهة، التي انتشرت في السنوات الأخيرة للحصول على المال الوفير دون بذل أي مجهود، مثل التجارة في المخدرات و البلطجة. وطريق العمل الشريف هو الطريق الشاق، وهناك الكثير الذين يعانوا في هذا الطريق الشاق لسد احتياجاتهم الضرورية من مأكل وملبس و علاج وسكن، وعلى الرغم من الرضا التام إلا أنهم لديهم معاناة شديدة فى حياتهم اليومية بسبب ضعف راتبهم، ومن أكثرهم معاناة هم عمال نظافة المدارس الحكومية، الذين تم تشغيلهم من قبل الوزارة أو تحديدا من الإدارة التعليمية، فهم يعملوا من عشرين إلى ثلاثين عاما، وغير مثبتين حتى الآن، وبالتالي ليس لهم حق في المعاش ولا التامين الصحي. وقالت "هويدا فهمي" 50عاما، عاملة نظافة في مدرسة الإمام محمد متولي الشعراوي، بإدارة غرب المنصورة: إنها تعمل منذ ٢٠ عاما، وكانت تعمل في البداية في مدرسة "الإمام محمد عبده"، ثم تم نقلها إلى حضانة مدرسة الإمام "محمد متولي الشعراوي" و أن راتبها الشهري 300 جنيه، وهو لا يكفيها إلى آخر الشهر، و لا يغطى مصاريف علاجها، و الحكومة لم توفر لهم تأمين صحي إلي الآن، ولا أي معاشات وأن الإدارة قامت بتثبيت الأصغر سنا. وأشارت "زينب محمد السعيد" عاملة في مدرسة الإمام "محمد متولي الشعراوي" أيضا47 عاما، إلى أن مدير مدرسة الشعراوي الأسبق لم يستطع تثبيتهم، وأن النشرة جاءت من القاهرة تأكد تثبيت الأصغر سنا، وقالت: "يعنى احنا جينا صغيرين وخدمنا لحد ما كبرنا"، ووافقتها الرأي أيضا "غرام فكرى" 53 عاما، عاملة فى مدرسة الشهيد "خالد الطوخي" وأكدتعلى أنهم لا يملكون معاشات ولا تأمين صحى. ونوهت "إنتصار فاروق" 42 عاما، عاملة في مدرسة "الشهيد خالد الطوخي" أيضا، أن الوزارة تقوم بخصم نصف شهر لشهور الإجازة الصيفية، لأنهم لا يعملوا فى هذه الشهور، وهي لديها أبناء وراتبها هو الدخل الأساسي للبيت، لأن زوجها لايملك عمل و لديها بعض الأمراض ولا تملك حق علاجها، وأنها لا تأخذ الدواء أحيانا بسبب عدم قدرتها على شراءه، وتري "إصلاح مصطفى" 55 عاما عاملة في مدرسة الشهيد "خالد الطوخي" أنها تعمل منذ ٣٠ عاما بأجر 250 جنيه، و إيجار شقتها ٦٠٠جنيه، وليس لديها تأمين صحي، ولا دخل كافي للعلاج، فهي فاقدة لكل حقوق المواطن من حق في السكن والعلاج، وأضافت "راندا السيد" ٣٤عاما، تعمل منذ١٠ سنوات في مدرسة "الإمام محمد عبده"، أنها من عقود العمل المتميزة و أنهم فضلوا الدفعة الرابعة عن الدفعة الثالثة فى التثبيت، وراتبهم حوالى 250 جنيه، ولديها طفل من ذوى الاحتياجات الخا صة، لا تستطيع علاجه، وأنالوزارةأعطتهمراتبهم دفعة واحدة لجميع الشهور، مبلغ قدره١٠٠٠ جنيه. وأكدت علي رأيها "سعاد حسن" ٣٤ عاما، أنهم يعاملوهم بطريقة سيئة بالإضافة إلى قلة الراتب، وعند اعتراضهم يرد المدير اذهبوا إلى الإدارة، وأنهم في فترة الإجازة الصيفية يأخذون نصف راتب ودائما مهددون بالطرد، وأضافت "قمر على محمد" ٣٨ عاما، أنها من العقود الداخلية التابعة للمدرسة وأنها تأخذ ٢٥٠ جنيه شهريا، ولديها طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة ولا تستطيع علاجه أيضا بسبب قلة راتبها، وأنها مهددة بالطرد لأنها تابعة للمدرسة وليست لإدارة . وأضافت "جيهان محمد محمود" ٤٠ عاما، تم تثبيتها من قبل الإدارة في شهر نوفمبر لعام ٢٠١٤، ولكن لم تحصل على أي راتب منهم وأن المدرسة هي التي توفر لها الراتب الشهري من ميزانية المدرسة، وعلى رغم من اختلاف أماكن عملهم لكن تحت مظلة المدارس الحكومية نجد نفس السياسة، سواء في قلة الراتب أو جرح كرامتهم، و عند سؤالهم ماذا يفعلوا؟، كان الرد واحدا هو شراء طلبات للمدرسين وتقاضي المال مقابل ذلك أو جمع المدرسين مبالغ لهم في وقت المكافآت، أو تنظيف شقق المدرسين مقابل المال، وأكد المدرسين أن العاملات أكثر من يتعبون في التنظيف الكامل للمدرسة قبل دخول الطلاب، فكل مشكلاتهم أنهم يريدوا تحقيق العدالة الاجتماعية بين العامل و الموظف لأن بدون عامل النظافة لأصبح هناك مشاكل لا حصر لها.