بيت القصيد...مهندس معماري يحلم باستكمال الحلم الثقافي في المنصورة

الأربعاء 14 يناير 2015 03:00 م
image
يعد بيت القصيد، أحد الأماكن الثقافية المتكاملة المستقلة في المـنـصـورة، ويسعى في عمله إلى الاهتمام بجميع النواحى الثقافية والفنية والأدبية، ويركز بشكل خاص علي أدب الشباب لما يمثله من نقطة محورية للنهوض بـأي مجتمع. ويتضمن المكان بوفيه لخدمة الزائرين والمتدربين بالورش. واعتمد مؤسس المـكـان، أحمد الحديدي، عـلـي ديــكــور مستمد مــن فـكـرتـه الرئيسية في العمل الثقافي، فالمقاعد العربية توحى بـالألـفـة والــــدفء. والجــــدران مـزيـنـة ببعض الــبــورتــريــهــات والـــلـــوحـــات المـــرســـومـــة على الحائط التي تتضنمت رسوماً لبعض الآلات الموسيقية. ويقول الحديدي إنه لا يستمتع بعمله الأساسى كمهندس معماري، التي تعد مصدره دخله الرئيسي، مثلما يستمتع بالشعر والأدب. وأن مـصـر بشكل عــام تحـتـاج إلـى من يدعمون الأدب والثقافة، لأن الاستمتاع بالفن عند الكثير من الشباب يتوقف مع أول احتكاك بالحياة العامة، ولهذا قرر أن يساعد الشباب في المجتمع الذي يعيش فيه في تحقيق أحلامهم المتعلقة بالفن والثقافة بعيداً عن مشاغل الحياة. تستخدم بيت القصيد للدلالة علي الغرض والخــلاصــة مــن أي حـــوار، كـمـا يستخدمها البعض للإشارة إلي المعني الذي يلخص معاني قصائد الشعراء، ولهذا قرر الحـديـدي أن يكون بيت القصيد اسم المكان الثقافي الذي يمتلكه، بالإضافة إلي حبه الشخصي لكلمة بيت التى تمثل له الألفة والجمال والسكن. في عـام 2011 كـان نشاط بيت القصيد مـقـصـوراً علي دورات وورش أدبـيـة ومكتبة للكتب، وفي 2012 بدأ العمل علي تطوير المكان بالانتقال لمساحة أخـرى تتسع لأعــداد أكبر نتيجة الإقبال المتزايد. ولم يتوقف التطوير على حجم المـكـان فـقـط، ففى 2013 بـدأت مرحلة أكبر من الانتشار بالتعاون الخارجى مـع نـــوادى مثل نـــادى النيل ونـــادى الطلاب الوافدين، والاهتمام بالمسرح وإصـدار مجلة باسم المكان وتحويل الورش إلى مدارس فنية. يعتمد بيت القصيد في الترويج لأنشطته علي انتقال الفكرة على ألسنة الزائرين وهو مـا يحتاج إلـي التحسين الـدائـم في الخدمة والأنشطة المقدمة والمـشـاركـة مـع الجمهور. وفي الفترة الأخـيـرة عقد المكان العديد من الفعاليات مثل الحفلات الغنائية والموسيقية لأحــمــد ســعــد، وأدهـــــم سـلـيـمـان، وحـفـلات توقيع للأعمال الأدبية مثل ديوان حلم جوا الــروح للشاعرة إلهام سعد، وورش للكتابة للموهوبين، وتعليم الخـط للأطفال، وتعليم الرسم. ومسابقات للشعر العامية. ومع بداية العام الجديد يحلم الحديدي بأن شهد عام 201٥ تحويل المــدارس الفنية في المـكـان إلــى أكـاديمـيـة، وأن تتطور مجلة بـيـت الـقـصـيـد لحــال أفــضــل، وأن يضاف لها إذاعـة. كما يأمل أن يحقق إطلاق الموقع الإلكتروني، الذي يحضر له من فترة طويلة، نجاحاً جيداً. ووضع أمام عينيه شعار العمل في السنة الجديدة هنكمل المشوار ليصبح بيت القصيد أكبر تجمع يخدم الثقافة فى المنصورة.