بعد 7 سنوات.. ثورة يناير حاضرة في ذاكرة أبناء المنصورة

الخميس 25 يناير 2018 10:08 م
image
صورة أرشيفية
في الذكرى السابعة لثورة 25 يناير، التقى قلم المنصورة مع عدد من المواطنين الذين شاركوا في الثورة قبل سبع سنوات، ليسترجع معهم ذكرياتهم عن أيام الثورة المجيدة.
 
تقول داليا أمين أصلان، كاتبة: وقت قيام ثورة يناير كان عمري ستة و ثلاثين عامًا، وكنت أمًا لطفل رضيع، عمره عام ونصف العام، عائلتي تميل إلى السلام والأمان، و زوجي كان يرفض مشاركتي في أي عمل ثوري، لكن في صباح الثلاثاء 25 يناير 2011 استيقظت في التاسعة والنصف، ونزلت إلى الشارع تاركة خلفي طفلي و زوجي نائمين، باحثة عن "ريحة الثورة.. ريحة الأمل.. كان الهوا فيه ريحة جديدة عليا.. مخيفة و لذيذة".
 
تستطرد داليا حديثها: أسكن في مدينة مبارك، مشيت إلى منطقة السلام، ومنها إلى مساكن الشناوي، ثم سمعت هتافات من جهة ديوان المحافظة، وكان عدد المشاركين قليلا، ولكن لفت انتباهي وجود سيدات أكبر مني سنًا مشاركات في المسيرة، تتراوح أعمارهن بين الأربعين والخمسين والستين، وكانت الهتافات ضد انتهاكات الشرطة، ورفع المشاركون صورًا لخالد سعيد وحادثة تعذيبه التي ألهمت الثورة. دخلت وسط المسيرة وكنت مبهورة بما يحدث وبما أراه، ومضت نصف ساعة أو أكثر قبل أن أشارك في الهتاف، لكن اضطررت للعودة إلى بيتي بسرعة قبل أن يستيقظ زوجي، وطفلي.

بالطريقة نفسها نزلت داليا في "جمعة الغضب" 28 يناير، لكن هذه المرة اصطحبت معها رضيعها قائلةً: "قضيت اليوم برا وهتفت من أول لحظة و لفينا المنصورة كلها مش ميدان المحافظة بس". وفي الأول من فبراير نزلت أول مليونية، "معرفتش أوصل لميدان المحافظة من الناس، بكيت يومها من الفرحة، وقف جنبي بنات في الجامعة ضحكوا لي وشجعوني، ولعبوا مع ابني وهتفنا جامد بفرحة وأمل، رجعت يومها سعيدة سعادة لا توصف".
 
ويقول فخري أنور، طبيب، شارك في ثورة يناير: كنت وقتها حديث التخرج، ونزلت مع غالبية زملائي لنقدم الإسعافات الأولية للمصابين في المستشفى الميداني، في شوارع جانبية بجوار مبنى المحافظة، وأغلب الإصابات التي تعاملت معها كانت اختناقات بسبب الغاز المسيل للدموع، أو إصابات بالخرطوش، والرصاص.
 
ويرى أن سبب مشاركته في الثورة هو الحلم بمستقبل أفضل، لأن الواقع وقتها كان مظلمًا وغامضًا.
 
ويقول أحد الشباب الذين شاركوا في الثورة، فضل عدم ذكر اسمه، كان وقتها في المرحلة الثانوية: كنّا 40 شخصًا فقط يقودون المسيرة، وكانت الناس تشجعنا من النوافذ والشرفات، وكنا نهتف "انزل انزل، وكان العدد يزداد أكثر فأكثر.
 
في الثاني من فبراير أصيب في قدمه، "كنّا مع الجيش أول ما نزل وكنا قريبين من مديرية الأمن، طلعنا على الدبابات نتصور ونتكلم معاهم، والأمن المركزي فجأة ضرب أكتر من 60 قنبلة غاز تجاه المتظاهرين اللي كانوا حوالين الدبابات والعساكر في مكان ضيق جدًا، اتعمينا واتخنقنا إحنا وعساكر الجيش، ومكناش شايفين، وحصل تدافع وكان بيتضرب علينا خرطوش ورصاص مطاطي".

بينما يقول أحمد نبيل، وهو من الشباب الذين شاركوا في يناير: كنت أحلم بتطبيق شعار، "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية"، لم أكن أنتمي لأي حزب أو حركة أو أي اتجاه سياسي، شاركت في اليوم الأول ثم جمعة الغضب، ثم في اللجان الشعبية داخل مدينة المنصورة، ثم سافرت للمشاركة في اعتصام ميدان التحرير حتى يوم التنحي.