ممثل شاب: أضواء المسرح محجوزة للكبار.. والنجوم الصاعدة على الهامش

الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 06:46 م
image
الممثل المسرحي أمير السادات

رغم مرور الزمن والقفزات الهائلة التي تشهدها الفنون بشكل عام، يظل المسرح أقدم وأعرق كل هذه الفنون، يظل صالحًا لكل العصور وفي كل الثقافات.
 
وفي  التقرير التالي نسلط الضوء على أحد المواهب الشابة في مجال التمثيل المسرحي، لنتعرف أكثر من خلاله على الظروف الحالية التي يشهدها فن المسرح في مصر.
 
أمير أشرف السادات، 19 عاماً، طالب بكلية تجارة "إنجلش" جامعة المنصورة، ممثل مسرحي منذ أن كان في المرحلة الثانوية.
 
يقول أمير عن مشاركته في أول عرض مسرحي: بدأت التمثيل عندما كنت في الصف الأول الثانوي؛ عندما قررت أنا وبعض من أصدقائي عمل مسرحية، بمناسبة أحد الأعياد الوطنية في تلك الفترة، وكان هذا أول ظهور لي علي خشبة المسرح، وكان هناك العديد من الحضور منهم: مدير المدرسة، ومدير الإدارة التعليمية.
 
منذ بداية أمير نالت موهبته إعجاب الجمهور في عرضه الأول، ثم تعرف على أحد المخرجين، الذي ساعده في بداية طريقه الفني، وبدأ يعده للتمثيل في عرض أكبر وتحت إشراف مسرحي كبير.
 
يقول أمير: شاركت في العديد من المسرحيات؛ حيث كانت أول مسرحية كبيرة أشارك فيها مسرحية "المطحنة"، وكنت أقوم بدور مقدم المسرحية، وكانت المسرحية عبارة عن فصول، وأنا كنت أعطي نبذة مختصرة عن كل فصل.
 
شاركت بعدها في مسرحية Arabs Got Talent، كنت أقوم بدور شاب صعيدي يعرض موهبته في فن المونولوج على لجنة تحكيم، وكنت أتكلم باللهجة الصعيدية، وكانت من أقرب المسرحيات إلى قلبي، وبعدها شاركت في مسرحية سكة السلامة مع الفنان القدير محمد صبحي، وشاركنا بها بالمهرجان المقام بسمنود، وشاركت في الجامعة في مسرحية "المرقمون"، ومسرحية "كارمن"، وآخر مسرحية شاركت فيها كانت "رقصة الدم".
 
ومن المسرحيات التي أثرت في أمير، مسرحية "سكة السلامة"، لأن الأستاذ محمد صبحي كان يشجعه ويسانده، ويقول أمير عن هذه المسرحية: محمد صبحي من أكثر الشخصيات المحترمة، والمحبوبة في مجالها، وكان فريق العمل يعتبر أسرة، واستمرينا في تحضير عرض المسرحية ما يقارب سنة كاملة.
 
يحكي أمير لـ"قلم المنصورة" عن أكبر صدمة تعرض لها في حياته: كان هناك شخص يسمى "عم حامد"، كان مشاركًا في مسرحية سكة السلامة، وحصل على جوائز كثيرة، لكن في يوم زفافه تعرض لحادث وبترت فيه قدمه، ووقف مشواره الفني حينها، حتى وصل لعمر الـ 50 عاماً.
 
وبعد فترة أحضره المخرج للعمل معنا في المسرحية، وكنت أقوم بمساعدته يوميًا للصعود على خشبة المسرح، وكان من أول من يحضر البروفات، وعندما تم تكريمه على المسرحية، أصابتنا جميعا حالة من الفرحة والسرور لمجرد رؤية هذه الفرحة في عينيه.
 
لكن ما لم أكن أتوقعه، هو أنه بعد يومين من تكريمه وصلني خبر وفاته، فكانت أكبر صدمة تعرضت لها في حياتي؛ حيث كان دوره في المسرحية أنه يموت في صحراء، فكان هذا المشهد يبكينا نحن الممثلين، ولكننا لم نكن نتخيل أننا سنبكي هذا البكاء عليه بعد يومين.
 
كانت أولى المسرحيات التي شارك بها أمير، مسرحية في المدرسة، تسمى "القهوة"، يقول أمير عن هذه المسرحية: كان أقوم بدور قهوجي، وكان اسمه كوباية. كانت المسرحية تجسد حال البلد. الرئيس هو صاحب القهوة، وأنا كنت "إيده اليمين". وتدور أحداثها حول كيف نتحكم في الشعب ونطلق الإشاعات لكي نجبر الناس على فعل ما نريد.

ويضيف أمير: آخر مسرحية شاركت فيها كانت تسمى رقصة الدم، كانت تجربة مفيدة جدًا، لأنني شاركت فيها مع أحسن ممثلين في المنصورة، منهم شخص حصل على مركز أول على مستوى الجمهورية، وعلى مستوى الإقليم، والمخرج كان من أشد الناس احتراماً، استفادت منه الكثير، كانت أول تجربة لي على مسرح الغرفة.
 
كانت هذه المسرحية حالة فريدة من نوعها. أنت والجمهور على نفس خشبة المسرح. الجمهور كان يعيش نفس الحالة التي يعيشها الممثل. كنت أقوم بدور ناقد صحفي مزروع وسط الجمهور.
 
يرى أمير أن الفن المسرحي لا يأخذ حقه في وقتنا الحالي، لأن كل التركيز أصبح على السينما بشكل كبير. كان الفن مقسوم بين جماهير السينما، وجماهير المسرح. قد تكون فئة قليلة تتابع المسرح الآن، لكنها فئة واعية، "لأن المسرح هو أساس الفن".
 
وعن المواهب الجديدة يقول أمير: هناك وجوه موهوبة للغاية، لا تأخذ حقها، لأن قدامى نجوم المسرح يسيطرون عليه، ومعظمهم لا يعطي الآخرين فرصهم في إثبات مكانتهم في الفن المسرح، أما في مجال السينما "هناك العديد من المواهب الجديدة لكنها تأخذ حقها بالواسطة".
 
يسجل أمير السادات بعض الفيديوهات، ويحملها علي مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تناقش أحوال البلد، أو ظاهرة سائدة ما، يقول أمير عن الفيديوهات: "ببدأ أعد لها وأتناقش فيها مع أصدقائي وأقوم بتصويرها، وتحميلها على المواقع، وأعلى نسبة مشاهدة حصلت عليها كانت 5 آلاف مشاهدة".
 
يقول أمير عن نسبة المشاهدة: إن شاهد الفيديو الخاص بي شخص واحد فقط واستفاد منه، وأخذ بالنصيحة، هذا يكفيني لأبد الدهر.
 
ويضيف أمير عن طبيعة تمثيله الفكاهي: الممثل يقوم بعمل أي دور، أحب أن أقوم الأدوار الفكاهية لأنها المقربة لي، وأيضًا لأنها قريبة إلى قلوب الناس، لأنها ترسم الضحكة على وشوش الجمهور.
 
ويجهز أمير السادات حاليًا للمشاركة في مهرجان قصر الثقافة، ويعد لفيلم قصير سيشارك به في عدد من المهرجانات، بالتعاون مع الكاتب علي مرزوق، والممثل بيتر يحيي.