مفتاح السعادة

الأحد 05 فبراير 2017 05:42 م
image
"ماجد" رجل شديد الكسل يحب النوم، ويعمل في الزراعة، وبعد وقت مل العمل اليومي في أرضه، لرؤيته أن الحياة للاستمتاع لا للعمل الشاق. وفكر في طرق مختلفة للاستمتاع بحياته، ووجد أن أنسب حل هو أن يتزوج من فتاة تساعده في العمل. تقدم للزواج من فتاة تدعى "مريم"، وبنى بيتًا كبيرًا ليتزوج فيه، ورغم أن "مريم" كسولة مثله، وافقت على مساعدته في زراعة الأرض بعد الزواج، واستمرت في مساعدته كل يوم، فشعر "ماجد" بالراحة. وبعد وقت اقترحت "مريم" على "ماجد" أن يبيع الأرض، ويشتري بثمنها منحل، لأن العمل به لا يتطلب مجهود كبير، ولكونه مشروع سيجني من خلاله الكثير من الأموال. فكر ماجد في الأمر طويلًا، ثم وافق عليها، واستبدل أرضه بمنحل عسل، عرضه صاحبه للبيع واشترط أن يحصل مقابله على أرض "ماجد". بدت نتيجة بيع الأرض مريحة لـ"ماجد"، لأنه لم يعد يخرج من المنزل إلا ليبيع العسل، ولكن بعد مرور عام على ذلك، ظهرت مشكلة جديدة تتعلق ببيع العسل، ناقشها مع "مريم" التي اقترحت عليه عدم بيع المنحل، حتى ينجبوا طفل يساعدهم فيما بعد في العمل به، ويبيع العسل. قدم "ماجد" تعديل بسيط على اقتراح زوجته خلال المناقشة، وهو أن يتم تأجيل بيع المنحل، ويشتروا بديل له بقرة، حتى يكبر طفلهم ويتمكن من مساعدتهم في العمل فوافقت "مريم" على ذلك. أنجبا طفلهما "محمد"، وفرحوا به كثيرًا، استمر "ماجد" في بيع العسل، حتى كبر صغيره ووصل لسن الخامسة عشر من العمر، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، كسر "محمد" المنحل، فهرب النحل، وبدا "محمد" ابن عاق لأبيه، ولم يساعده في حل مشكلاته. ترك "محمد" أسرته ليعش حياته كما يفضل، لم يعرف "ماجد" ماذا يفعل بعد ما حدث، ولكن لحسن الحظ كان للأب أقارب أوفياء ساعدوه في شراء أرض جديدة ليقوم بزراعتها، ويعيش من ربحها، ويسدد ديونه لأقاربه أيضًا. عمل "ماجد" و"مريم" معًا في الأرض، ونجحوا في سداد الديون، وتعلم "ماجد" من خلاصة التجربة أن ما يُشعر الفرد بالسعادة هو تغيير شخصيته لا اقتراح الحلول التي توفر له السعادة فقط.

موضوعات متعلقة