البيت المظلم

الأربعاء 25 يناير 2017 05:46 م
image
أنا "مها" أبلغ من العمر 15 سنة، واليوم هو الخميس الموافق 19 يناير 2017، الذي اعتدت دائمًا الخروج فيه، ورغم شعوري بالممل من هذا الروتين الأسبوعي، ماحدث اليوم لن أنساه طوال حياتي، لأنه لم يحدث في نهاية أي أسبوع مضى. مساء هذا اليوم انقطع النور عن المنطقة، التي أسكن فيها، خرجت باحثة عن شمعة تجلب لنا قليل من النور داخل المنزل. رأيت نور يضيىء عند شرفة المنزل، ذهبت تجاهها وعند وصلي اختفى، ثم سمعت صورت صراخ بدا وكأنه صراخ إمرأة تستغيث، ركضت إلى غرفتي، وجسدي يرتعش من الخوف، وأنا أركض شعرت أن أحد يركض خلفي، دخلت غرفتي وأغلقت بابها بالمفتاح، وجلست على فراشي فوجدته يهتز!. اختفى صوت الصراخ، عاد النور مرة أخرى، فذهبت لتفقد المنزل، وأتأكد مما رأيته، أغلقت بوابة المنزل الخارجية، فأنطقع النور مرة أخرى. عندما خرجت لغلق باب المنزل الخارجي، كنت وحدي في حديقة المنزل ارتجف، سمعت صوت الصراخ مرة أخرى، ولكنه هذه المرة لم يكن صراخ إمرأة بل صراخ طفل رضيع، لم أعرف من أين أتى الصوت، ولكن كل ما كان يشغلني وقتها من داخل المنزل وأغلق بابه وأنا في الخارج. سمعت صوت بجواري يقول: "أنتي من دفعني أيتها الصغيرة لآتي لكي". صرخت حتى نُبح صوتي، ولم يمنعه ذلك عن الاستمرار في حديثه إلي بصوت يشبه صوت الجن قائلًا: "لا تصرخي وإلا قتلتك". فوجئت بنفسي أرد عليه قائله: "من أنت أيها اللعين، وماذا تريد مني؟، ارحل عني". ثم شعرت بأحدهم يمر من خلفي، يمسك بشعري، ويلفه حول ذراعه، فصرخت، هنا اختفى من كان خلفي، فرددت آيات قرآنية حتى أغشي علي. عندما عدت إلى الوعي، وجدت نفسي على فراشي، وحولي أبي وأمي يقولون لي: "لما كنا راجعين من برة لاقيناكي في الجنينة بتاعة البيت مغمى عليكي، وبتقولي إنت جن ابعد عني". ثم سألتني أمي "كنتي تقصدي إيه؟"، فأجبتها "مفيش حاجه يا أمي يارب يكون كل ده تهيؤات سبب إني في البيت لوحدي ساعة قطع النور عن المنطقة". وخلال جلستي مع أمي سمعت مرة أخرى صراخ السيدة ولم يسمعه غيري. طلبت من أمي الخروج من غرفتي، وقلت لها: "سبيني لوحدي يا ماما"، خرجت أمي، وغطيت جسدي بالفراش، وأنا أحاول النوم سمعت صوت الرجل مرة أخرى يقول لي: "سأعود مرة أخرى لأنتقم".

موضوعات متعلقة