بنت الشارع

الاثنين 31 أكتوبر 2016 07:23 م
ياسمين بنت صغيرة كبرت وهى لاقيه نفسها بين اطفال شوارع مفيش قوانين تتربي عليها ولا مبادئ حد يعلمهلها كل إلى هى اتعلمتوا انها تدحك على الناس بحجه انها مشرده لغرض تطلع أى فلوس تقضى يومها بيها مبتعرفش عيد من أيام عاديه ولا بتعرف تميز بين الصح أو الغلط و الحلو أو الوحش بس بتعرف أن ولائها و حبها للأطفال إلى معاها " احمد و منى و عبير و خلود و محمود " كانت هى أكبرهم وإلى من أول ما بدأت تفهم وتفكر لقتهم جمبها صغيرين بيسمعوا كلامها ك ام ليهم وعارفه أنها لازم تحميهم وتوفرلهم على الأقل حاجه يكلوها كل يوم و أنها تبذل كل جهدها لجعلهم فرحانين مش محتاجين لحد في دنيتهم متخلهموش يقفوا قدام اى آب مع بنتوا أو أم مع بنتها وفي عنيهم ألم و حقد و زعل زيى ما كنت بتقفبحزن على حالها وحقد انها ملقتش حد يرعاها زى البنت أو الولد إلى بتشوفهم دول دايما كانت بتتحسر حالتها و خصوصاً كل يوم باليل وهى بتحاول تنام وقتها مبتكونش شايفة اى حاجة غير السما الى فوقها التى كانت تجد بها ألفه كأنها تطمئنها كل ليلة عن طريق لمعان نجومها و الطريق إلى بترسمهلها الطريق إلى هيوصلها للنجاح طريق هى حسباه في خيالها .. شايفة نفسها احسن أم مثقفة و صدوقه و متفهمه لاطفالها و ترى ذلك الحائط المليئ بشهاداتها الأم المثالية و احسن عائلة و تفوقها كاحسن أستاذه جامعية لعدد من السنين على التوالى و انها محققه لمن معها كل احلامهم ولكن كل تلك الأفكار و الاحﻻم الشاغله تفكيرها تضيع تحت روتنها اليومى و انشغالها بمن معها و سوء و قسوة الحياة عليهم ولكن الصغار كان لهم رأى آخر أحبوا أن يعطوها الفرصة لتحقيق تلك الاحلام و لتكون جزء من حياتها و لتركب القطار الاحﻻم لتحقيقها خطوة بخطوة .. بدأوا بتجميع عدد صغير من الأموال كعادتهم و لكنهم خصصوه لشراء الكتب .. الكتب التى ستساعد ياسمين على المذاكرة و بداية حياتها الجديدة تفاجأت ياسمين بالكتب و لكنها فرحت جدا ولم تنتظر الوقت بدأت بالجلوس بجوار صفوف التعليم للاستماع إليهم لأن الكتب بمفردها لن تفيدها ككل فبدأت تعمل بمدرسة للاستماع و لكسب المال الحلال لإطعام من معها و تستمع إلى الدروس و ليلا تضيء لها النجوم حتى تبدأ بقراءة الكتب و استذكار ما تعلمته صباحا في أول الأمر رأته غاية في التعب لكن لم تفقد شرارة الأمل التى كانت تشع دائما من عيناها لتقويها مع الحب الذي كان بداخلها تجاه الدراسة النابع من حلمها .. و عند الانتهاء قدمت ياسمين على امتحان فساعدها الله به فجتازته عن جدارة فكانت محط إعجاب و تقدير لكل من رآها لكن الأطفال كانوا أكثر من فرحوا لأجلها لم تعد فقط بمثابة الأم لهم أصبحت هى الملهمة لهم للسعى وراء احلامهم و تغيير أقدارهم و تكوين شخصيات بداخل المجتمع بعيدا عن ذلك العالم الحالك الذى ولدوا فيه أصبح جميع المدرسين متعاطفين مع ياسمين و مدعمين لها لتكمل ما بدأته و انها افضل من من اتيحت لهم فرصه الدراسه و الحياه الهنيئه حتى أصبحت الآن من أفضل رؤساء الجامعات الذى عرفهن العالم العربي ولم تنطفي شعلة حماسها حتى الآن فهى تسعى لتحقيق ذلك على مستوى العالم أجمع .