بؤس في العشرينات

الاثنين 31 أكتوبر 2016 07:19 م
ما هذا؟! من أين أتى كل هذا البؤس؟، هل هذا أصبح طبيعياً بالنسبة لكل الشباب؟، ما هذا العدد من "البوستس" الذي يحمل كمية اكتئاب تجبرك على أنت أيضا على الاكتئاب وتبث داخلك الطاقة السلبية فقط، كيف لهؤلاء الشبان والشابات من هم في سن العشرين وأصغر وداخلهم كل هذا الوجع؟، متى تعلموا كل هذا وكيف؟. حيرتني تلك الأسئلة منذ أن وجدت أحفادي وأولاد أصدقائي يكتبون عبارات غريبة تحمل داخلها معنى قاسي ومحزن، المفترض ألا يعرفها من في مثل عمرهم، فمن المفترض أن الشباب أمثالهم أسعد حالاً. وفي لحظة ما تمنيت عدم دخول ذلك العالم.. عالم الفيسبوك فمنذ أن دخلته، وهو يحبطني أكثر مما كنت، فكنت أحسبه سيملأ فراغي ووحدتي، ولكني وجدته يبكيني ويوحدني أكثر. " لما أصبح الأصدقاء هكذا؟ وماذا حدث في زمننا هذا؟ أين الجيل الذي كان أقصى أحلامه أن يعود للمنزل بعد الحادية عشر؟ أين الجيل الذي إذا رأى أحد من أصدقائه في ضيق يساعده؟، أين ألفاظنا الجميلة؟، لماذا أصبحت كل الألفاظ الآن هي ""يا أسطى، يا زميلي، ......إلى آخره""، ما هذه الألفاظ وما مصدرها؟، لماذا أصبحت الهانم ""مزة""؟، صحيح أن كلمة باشا لازالت كما هي، ويقولوها الشباب لبعضهم البعض ولكن لتؤكد معنى آخر لما كانت عليه، فهي هنا تُعد نوع من أنواع الروشنة، ""روشنة""!!!! ما معنى روشنة؟، ما أصل تلك الكلمة؟، نحن أصبحنا الآن في زمن البؤس، ومن تمكن منهم البؤس هم الشباب. وهذا كان محتوى فيديو قد جعلت أحفادي يُشاهدوه كي يجيبوا لي على كل الأسئلة الواردة في الفيديو، ولكن ما فاجأني هو الذهول الشديد الذي رأيته على وجوه أحفادي لأنهم أنفسهم لا يعرفون معنى تلك الكلمات، ولأنهم أيضا لا يعلمون لماذا لديهم كل هذا البؤس في هذا السن الصغير؟، لأن أغلب أحفادي لا يتعدوا الـ 22 عاما، وبعد سكوت طويل جدا جدا دام بيني وبينهم، اتفقنا جميعاً أن أنسب شيء يمكننا قوله على هذا الجيل، هو أنه جيل البؤس في العشرينات."