يوميات متحري.. "الجزء السادس"

الاثنين 31 أكتوبر 2016 05:33 م
image
أسرع أحمد باتجاه الجثة التى وقعت هامدة ميتة في الحال، باعداً الناس من حولها حتى يحافظ على مكان الجريمة، تفقد أحمد الجثة بحرص، ولكن لاحظ شيئاً مريباً، وصلت الشرطة والإسعاف بعد مضي البعض، أبعدت الشرطة الناس من التمحور حول الجثة حتى أحمد نظر رقيب الشرطة إلى الجثة وأخذ إفادة من الناس، وعلم أن صاحب الجثة رجل فى الأربعين من عمره يسمى "عامر"، أعزب لا يسكن مع أحد شخص شديد الحرص، وبعد أخذ بعض الإفادات أقر الرقيب أنها جريمة انتحار، طبقا لعدم وجود مشتبه بهم أو أدلة، وبدأ يعطي الأوامر لأفراد الشرطة بالانسحاب وتهيئة المكان. "لا اوافقك الرأى أنه جرية قتل "قالها أحمد بثقة نظروا الناس الى أحمد فى صمت وأدار الشرطى رأسه ليجد أحمد يقولها من ورأء ظهره نظر الشرطى لأحمد وقال له "أأنت هنا يافتى لماذا لم تظهر لى نفسك" فأحمد والشرطى يعرفان بعض من خلال بضع قضايا ساعد أحمد الشرطى للقبض على المجرمون الذين عجزت الشرطه عن معرفتهم. "إذاً يا أحمد لماذا تقول أنه ليست قضية قتل "قالها الشرطي ,اجاب أحمد وهو يذهب بجوار الجثه بتفقدها وهو يقول "من الوهله الأولى التى سقط منه الجثة وبعد أخذ الرأى تظن أن الجثة أنتحرت لانه يعانى من إحباط وإكتئاب ولكن عندما تتفقد الجثة بحرص تجد أنه تضخم فى عنق الجثة وتجد ان شفتى الجثة تميل الى الزرقه ","وما الغريب فى ذلك ربما أُثار الوقعة كما أنه سقط من دوراً مرتفع "قلها الشرطى ,قال أحمد أعلم أنك فكرت فى هذا ففى الوهله الأولى ستظن ذلك ولكن إذا أطلق العنان الى مخيلتك قليلاً ستعلم انه ليس ناتج عن الوقعة وإنما هو ناتج عن سم السيانيد" "ماذا تقول ولكن كيف "قالها الشرطى ,أجاب أحمد "أنه من البديهى ان تعرفها خصوصا انه يبوح من فمه رائحة اللوز المر وقل لللإسعاف ان يتفقد حتى تعلم ,امر الشرطى الاسعاف ان بتفقدو ليعلم هل اصاب حقا بالسيانيد وبعد بضع دقائق قال له المسعف ان الجثه قد سممت بسم السيانيد ,قال الشرطى فى لهفه ولكن كيف هو سمم بهذا السم ومن الذى فعلها ,قال احمد ان الشخص سمم عن طريق وضع سم السيانيد فى كوبا من الشاي لان يظهر على قميصة الشاى وتفوح منه ايضا رائحه اللوز المر أما عن القاتل فهو شخص لا يتخطى عن حدود الدور الذى يسكن فيه صاحب الجثه "عامر" فدعنا الان بتفقد غرفة الجثة. صعد أحمد والشرطى وبضع من الشرطه الى الدور الاخير فى العمارة الى شقه المجنى وعندما ارادان ان يدخلوا الى شقه عامر وجدوا ان الباب لا يفتح فكسرا الباب ووجدوا ان الباب قد قفل باحكام من الداخل فقال الشرطى اعلمت ان الباب مقفل باحكام من الداخل من المستحيل ان الفاتل قد استطاع ان يخرج من هذه الشقه ثم يقفل الغرفه باحكام من الداخل ,قال احمد لا اعلم ولكن الحقيقه الوحيده الان ان هذه جريمه قتل وان القاتل شخص فى هذا الدور فدعنا لانتسرع ونحكم الان دعنا نتفقد كل شئ باحكام ودعنى اقول لك شيئا ان لا يوجد جريمه كامله ولا يوجد شخص ذكى فى الجريمة فلابد من وجود أدله ولا بد من وجود شاهدا حتى اذا افتعل الشخص الجريمه فى اقصى الارض بدون شاهدا فقد اصبح هو شاهدادعنا الآن نتفقد بحرص.