صراع الأجداد مع التكنولوجيا

الاثنين 30 مايو 2016 09:29 م
انه في عام 1955 كانت الشوارع هادئة ليلا لان الكل ينام باكرا لكي لا يتأخر عن عمله كان يوجد التزام بالمواعيد فكان في احد المصالح الحكومية يوجد موظف يسمي حسن ،حسن عنده 55عاما و يتبقي له 5 سنوات ويصبح علي المعاش و انه يعمل في هذه الوظيفه منذ 12 عام و كل يوم نفس الروتين الممل و هذه هي حكاية الجد حسن و مشكلته مع تطور التكنولوجيا استيقظ الجد حسن كالعادة باكرا علي الساعة 5 فجرا لكي يصلي صلاة الفجر و يدعي لله ثم يفطر و يغير ملابسة حتي ينزل لعمله و نزل الجد حسن و هو الان في طريقه للعمل و كما نعلم ان زمان لم يكن يوجد زحمة الطرق و ها هو قد وصل الي العمل سلم علي زملائه ثم دخل الي مكتبه يستقبل المواطنين و بعد مرور 7 ساعات من العمل ذهب الي بيته ليأكل وجبه الغذاء ثم ينام ليريح جسمه من تعب العمل في الحر و بالفعل نام الد حسن واستيقظ علي صوت احفادة يلعبون في الشقة و اولادة جالسون مع امهم فدخل الجد حسن الي الحمام ليغسل وجهه و ليتوضأ لكي يصلي صلاة العصر قبل ان يأذن المغرب و ها هو قد صلي صلاة العصر و خرج ليسلم علي اولادة وعلي احفادة و بعد ان خرجوا اولاده من عنده نزل يجلس في "القهوة" مع اصدقائة لاننا نعلم ان لم يوجد زمان التكنولوجيا الحديثة مثل الان و نزل الي "القهوة" مع اصدقائة و قضي وقت ممتع مع اصدقائة وذهب الي البيت و نام ليستيقظ لعمله و قضي نفس اليوم و نفس الروتين الممل و ضل هذا الروتين الممل حتي اصبح علي المعاش فقد غير الروتين الممل بعد ان فقد وظيفته ومن هذا الوقت تغيرت القصة قليلا بسبب تطور التكنولوجيا ، ان الجد حسين قبل ان يصبح علي المعاش قرر ان يشتري قطعة ارض لكي يستنفع بمالها عندما يصبع علي المعاش وهو الان يذهب كل خميس ليطمأن علي الارض و محاصيله و يأخذ جزأ للزكاة و الباقي يعيش منه و هو الان يعيش راضيا و لكنه حزينا بسبب التكنولوجيا التي فرقت بين الاسر و فقدهم لذه اجتماع العائلة كل جمعة، و بعد مرور 40 عاما اصبح الجد حسن عنده 100 عام فنحن الان في سنة 2000 و احفادة كبروا و اتجوزوا و خلفوا و اصبح اولادة اجداد ايضا و كان علي الرغم من كبر سنه الا انه كان يملك صحة جيدة جدا ولكنه كان كلما يكبر في السن يصبح حزينا اكثر ليس لانه اصبح عجوزا لا بل لان التكنولوجيا لها اثر سلبي علي العائلة فكلما ازداد التقدم و اصبحت التكنولوجيا متطورة اكثر من الاول الا ان عائلته تتفكك يوما بعد يوم بسببها و لكنه علي الرغم من ان عائلته تتفكك الا انه اراد ان يفرح و ينسي همه فكان يزور اولادة و احفادة كل جمعة ويجلس معهم و يحكي لهم علي ايام شبابه و ايامه التي لم تكن فيها تكنولوجيا مثل الان ف قد كانت التكنولوجيا ايامة عبارة عن جهاز الراديو وعربات الحنطور وهذا غير تجمعات العائلة كل جمعة و احفادة و اولادة يفرحون جدا بزيارته لهم و بحكاياته و عرفوا ان التكنولوجيا ذو حدين و لكن الحد الاقوي هو الحد السلبي فهو له اثر اكبر من الحد الايجابي و علي الرغم من انهم كانوا يحبون ايام زمان حتي ولو معظمهم لم يعيشها او يحضرها الا انهم كانوا يحبونها و لكن ايضا لم يستطيعواان يتخلوا عن التكنولوجيا فقد اصبحت مثل الادمان ، وفي يوم من الايام تعب الجد حسن و ذهب الي المستشفي فعنده مرض خطير بسبب كبر سنه و قال الدكتور لاولاده انه في حالة خطرة و يمكن لهذا المرض ان يفقدهم جدهم المثل الاعلي لهم فبدأ الجميع بالدعاء له وسأل اولاده الدكتور هل يمكن ان يعالجوه في الخارج قال لهم لا يوجد لهذا المرض اي علاج في العالم لانه مرض فريد من نوعه ولكن هم يعطونه ادوية تقلل و تبطئ من انتشار المرض داخل جسدة، وفي يوم من الايام اتصل الدكتور بأولادة ليخبرهم عن وفات ابيهم ومنذ هذا الحين انقلب حالهم لان المثل الاعلي لهم قد مات و قد انتقل الجد حسن من الارض الي الي ربه