الإعلامية المشهورة.. الجزء الثاني

الأربعاء 27 أبريل 2016 05:59 م
"سارة" الطالبة المجتهدة المصابة بفقدان البصر تعاني مرة أخرى، ولكن تلك المرة معاناتها تختلف ففى المرة الأولى كانت تعانى مما كتبه عليها القدر بوجودها في عالم لا تستطيع الرؤية فيه، ولكن تلك المرة تعاني من أصدقائها الذين ظلوا في تكسير دائم لها ولطموحها، وحقدهم على تلك المكانة التى وصلت لها، واعتقادهم أنها لاتستحقها فقط لكونها لا تبصر، ولكن ما باليد حيلة فهى لم تختار ولا ينبغي أن تعترض فتلك حكمة الله ومشيئته. وبعد التفكير في حلول لما تعاني منه قررت الانعزال عن ذلك العالم المحبط المميت بالتخلي عن ما وصلت إليه من نجاح وتقدم ووقوفها على الباب الأخير من كونها الإعلامية "سارة" المعروف حلمها الملازم لها منذ صغرها وحتى تلك اللحظة ظلت تعافر للوصول إليه لكنها يأست من الحياة. ولم يعترض والدها عن فكرة تخليها عن المكانة التى وصلت إليها لأنهما لا يريدان إلا رؤية الابتسامة على وجهها دائما. تخلت "سارة" عن دراستها و عن أصدقائها وقررت السفر لأرض لا يعرفها بها أحد تعيش في عالمها الخاص، ولكن عند السفر فاجأتها صوت صديقة طفولتها عند باب المطار، لم تراها منذ أن انتقلت من الحي في العاشرة من عمرها، وأنها عندما رجعت لتسأل عنها علمت أنها على وشك السفر فقررت أن تلحق بها لتراها لأنها لا تعلم إذا سيسمح لهم القدر برؤية بعضهم مرة أخرى. لم تصدق "سارة" الصوت التي سمعته أذنيها ففرحت جدا والتقت الصديقتان بعد غياب دام عشرة سنوات، اختلف حالهم عن ما كان عليه، ولكن حب الأخوه الذى جمعهما لم يتغير فدار بين الصديقتان حديث طويل حتى أنها لم تلاحظ أن طيارتها أقلعت، حديث عرفت منه أن صديقتها رجعت مرة أخرى للعيش بجوارها وأنها ستكون معها بنفس الجامعة، ولكن عندما أخبرتها "سارة" عن تركها الجامعة وعن سبب حزنها طمئنتها صديقتها وقالت أنها ستكون دائما شعلة الأمل، ويد المساعدة لها لإكمال حلمها مثلما كانت تفعل في أيام طفولتهم . ورجعت "سارة" مرة أخرى لتعافر مع الحياة لإكمال ما بدأته، ولكن تلك المرة كانت أقوى من قبل بمساعدة صديقتها وأختها الذي أرسلها الله لها للمساعدة.