لست وحدي

الأحد 10 ديسمبر 2017 04:23 م
image
"يونا" فتاة في الصف الثالث الثانوي، تحب القراءة والرحلات المدرسية كثيرً، ذكية جدًا في الدراسة، و تحب الرياضة خاصة التنس، تشارك في الكثير من البطولات.

"يونا" فتاة جميلة جدًا، ذات عيون خضراء براقة وشعر طويل أشقر لامع، وكانت كل الفتيات يردن مصادقتها، ولكنها كانت مغرورة جدًا بجمالها، ولا تحب تكوين الصداقات، وفي يوم من الأيام أعلنت المدرسة عن رحلة، فقررت "يونا" الذهاب كعادتها.

مرت الأيام، وجاء اليوم المحدد لانطلاق الرحلة، جاءت الحافلة، وركبت "يونا"، وركب أيضًا جميع الطلاب المشاركين في الرحلة، وحين وصلوا كان بانتظارهم مرشد ليدلهم على الطريق.

سار المرشد وسار وراءه الطلاب، وبعد وقت وجيز من السير، وصلوا إلى الكوخ الذي كان مجهزًا ليمكثوا فيه لأن الرحلة كانت عبارة عن ثلاثة أيام من التخييم والاستكشاف ،وكان كل شئ يجرى علي ما يرام.

دخل الجميع إلى الكوخ وحل الليل، فدخل الجميع الغرف، ووضع أشياءه ثم خلدوا إلى النوم، ولكن بينما كانت "يونا" تقرأ كتابًا، لاحظت شئ ما يتحرك، ظلت "يونا" تتبع هذا الشئ بعينيها، حتى أدركت ما هو، إنه شبح، ولكن "يونا" كذبت نفسها وقالت: إنه مجرد وهم، ولكنها رأته مجددًا.

قررت "يونا" أن تقول لزميلاتها في الرحلة، والأستاذة أيضًا، ولكنها غفت من شدة إرهاقها، وفي الصباح، وحين أستيقظ الجميع، أخبرت "يونا" الأستاذة والطالبات، ولكن لم يصدقها أحد، وحين كان يستعد الجميع للخروج من الكوخ، سمعوا أصواتًا غريبة، وكانت هناك أشياء تتحرك وحدها، وأبواب الكوخ تهتز.

قالت الأستاذة إلي "يونا": لقد كان علينا أن نصدقك منذ البداية، فقالت لها "يونا": لا مشكلة، ولكن هيا بنا لنسرع في الخروج من هنا فبدأ الجميع بأخذ أغراضه استعدادًا للرحيل، ثم رأت إحدى الطالبات باب الكوخ يفتح ويغلق وحده، فقالت بصوتً مرتفع ليسمعها الجميع هيا أسرعوا قد نحتجز هنا.

كانت "يونا" في الدور العلوي للكوخ تحضر باقي أغراضها، ولم يدرك أحد ذلك ألا حين خرجوا من الكوخ، وأغلقوا الباب خوفاً من الأشباح، وحين علموا بان "يونا" مازالت في الداخل حاول الجميع فتح باب الكوخ ليدخل أحد ويساعدها في الخروج من الكوخ، ولكنهم فشلوا في ذلك فالأشباح كانت قد سيطرت علي المكان.

وبعد محاولةً عديدة فاشلة، قرر البعض الرحيل، وبقي البعض الآخر علي أمل إنقاذ "يونا"، ولكن واجهتهم بعض المشاكل في الخارج أيضًا، وهنا بدأت مغامرة "يونا" والأصدقاء.

طاردت الأشباح أصدقاء "يونا" في الخارج، وفي ذلك الحين كانت "يونا" في الداخل تحاول الهرب وإنقاذ نفسها، ولكنها كانت تفشل في ذلك، وفي الخارج كان الآخرين يحاولون الفرار والهرب من الأشباح، فنجح البعض في الهرب والبعض الآخر تاه وقضت عليه الأشباح، والبعض حارب لإنقاذ نفسه.

وبالصدفة كان هناك ليزر مع أحدهم فوقع علي الأرض ،ثم جاء على أحد الأشباح فجعلته يختفي، فأدركوا أن تلك هي الطريقة الوحيدة لمحاربة الأشباح وإنقاذ أنفسهم، وبالفعل أطلقوا الليزر على جميع الأشباح وقضوا عليهم، ثم توجهوا لفتح الكوخ ومحاربة الأشباح داخله لإنقاذ "يونا"، وبالفعل تعاون الجميع لفعل ذلك ونجحوا واستطاعوا إخراج "يونا" بفضل العمل الجماعي.

وحين خرج الجميع وجلسوا ليستريحوا، قالت "يونا": شكراً لكم يا أصدقاء، فلولاكم لكنت ميتة الآن، لقد عرفت الآن قيمة وجود الأصدقاء في حياة الإنسان، فالأصدقاء هم من يعينون الإنسان على مشاكل الحياة وصعوباتها، وهم أيضًا من يساعدوه وقت الحاجة، ويكونوا دائمًا بجانبه، هؤلاء هم الأصدقاء الحقيقيون، وأنتم منهم يا رفاق أنتم حقاً أصدقاء حقيقيون.

وحين عاد الجميع إلى دياره قررت "يونا" أن تجعل من تلك المغامرة قصة شيقة ليدرك الناس من خلالها قيمة الصداقة والأصدقاء، وكونت "يونا" بعض الصداقات الجديدة، وفي النهاية عرفت "يونا" أنه لا يجب أن تكون وحيدة دائماً، ففي بعض الأحيان تكون الصداقة أهم، ومن هنا أدركت أن الصداقة أهم شيء في الحياة.

موضوعات متعلقة