عزيزتي التاء المربوطة

السبت 30 سبتمبر 2017 05:44 م
image
بإلقاء نظرة عامة على حال المرأة فى العصور القديمة وعصرنا هذا، بالطبع تجد فروق ظاهرية كثيرة، كحرية العمل والمشاركة وغيرها، و لكن عند النظر لبواطن الأمور تجد أنه لا يوجد اختلاف، فمازال الوأد كما هو، و لكن بشكل آخر سنتعرف عليه، و مازال الفرق بين "سى السيد" و"الست أمينة" قائم لهذا الحين ولكن فى ثوب آخر.
مازالت المرأة معرضة للعنصرية والاضطهاد حتى الآن، ومازال المجتمع ينظر إليها على أنها كائن ناقص، وعورة لابد من إخفائها، ومازال يكن لها العنف.
وبالرغم من أن المرأة هى نصف المجتمع، و تربى النصف الآخر مما يعطى لها الحق، تصدرت مصر قائمة الدول الممارسة للعنف ضد المرأة فى نهايات عام 2015، فهناك 99% من النساء في مصر يتعرضن للتحرش، ويحمل المجتمع أسباب التحرش على النساء، كعدم الاحتشام وغيرها، متناسين أن في بلاد أخرى، ترتدي النساء ما يردن من الملابس، ولا ينظر إليهن أحد، ولكن السبب الرئيسي هو الأخلاق، التي استمرت في الانحدار حتى وصلنا لهذا الحال.
مازال فى مجتمعنا من يسود وجهه وهو كظيم إذا بشر بأنثى، ويرى أن الولد هو السند، لذلك يربى أبناءه على عدم احترام المرأة، مما يؤدى بعد ذلك لإنشاء مجتمعات لا تحترم المرأة ولا تقدرها، وتحرمها من الميراث، وحق العمل، وهناك من يوأدوهن، ولكن بطريقة أخرى وهي زواج القاصرات، و يكون الوأد أشد قسوة إذا كان "مشترى" العروس أكبر منها سناً بما يقرب من 40 عاما، ويحرموهن من المناصب المهمة فقط لأنهم إناث، فإن أقل من 1 بين 10 من كبار المسئولين والمديرين والبرلمانيين تكون امرأة، بمعدل 7% للنساء و 93% للرجال.
إن التربية فى المجتمع تقوم على التفرقة بين الأنثى والذكر، فيكون مباح للرجل كل شىء، ومحرم على المرأة كل شىء، وكأنه سيقف أمام الله برخصة أنه رجل، وكأن الأنوثة هى عيب فى المرأة، فتخرج المرأة من سجن الأب وتقاليد المجتمع، إلى سيطرة الزوج, فإن 35% من الزوجات يتعرضن للضرب من أزواجهن ولو لمرة واحدة، وهذه ما تعرف بنظرية " سى السيد و الست أمينة".
مازال الرجل فى المجتمع العربى يتزوج امرأة تلو الأخرى رغبة فى إنجاب الولد، و جهلاً منه أو عدم اعتراف بأن تحديد جنس المولود مسئولية كروموسومات الذكر و ليس كروموسومات الأنثى.
فمجتمعنا يعاقب المرأة فقط لأنها امرأة، فإهانتها وعدم الالتفات لرأيها من شيم الرجل، والقوة فى المجتمع, فهلا تربوا أبناءكم أن احترام المرأة  أهم صفة لتكون رجلا!.

موضوعات متعلقة

image