بصمة نجاح

الأربعاء 08 فبراير 2017 11:49 ص
image
الشهادة الدراسية عادة هي مقياس لأي طالب من وجهة نظر المجتمع الذي يعيش فيه، وهي من وجهة نظري أيضًا أداة يحكم من خلالها المجتمع على مظهره وأفعاله، رغم أنها شهاده لقياس مستواه التعليمي فقط!. علمًا بأن كثير من الأشخاص الذين تركوا بصمتهم في التاريخ البشري، لم يتلقى بعضهم تعليمهم أو ينهوا دراستهم مثل "مايكل فاراداي" الذي حصل على الحد الأدنى فقط من التعليم ليجيد القراءة والكتابة. عمل "فاراداي" لدى مجلد كتب في لندن، وخلال عمله كان يقرأ الكتب التي تعالج موضوعات علمية، وأجرى تجارب حول الموضوعات التي قرأ عنها. وعام 1812 أتيحت له فرصة الاستماع إلى محاضرات كان يلقيها الكيميائي البريطاني السير "همفري ديفي"، وأهدى إليه ما دونه من محاضرات وأرفقها بطلب للعمل معه. وبالفعل ضمه السير "ديفي" للعمل معه كمساعد في المختبر الكيميائي العائد للمعهد الملكي، وفي عام 1813 اصطحبه السير "ديفي" معه في جولة إلى أوروبا. إضافة إلى كثير من الإنجازات العلمية التي حققها "فاراداي" فيما بعد بجهده وسعيه، وحصوله على الكثير من الجوائز، وتوليه لمنصب رئيس الجمعية الملكية، ومن المفارقات في حياة "فاراداي" أنه رفض أن يمنح لقب "فارس". ومن النماذج التي تثبت أن النجاح ليس فقط بالشهادة الدراسية التي حصل عليها المخترع "توماس أديسون"، الذي حقق رقم قياسي في الإخفاقات قبل تحقيق إنجازه في اختراع "المصباح الكهربائي"، وكانت له مقولة بعد تحقيقه لهذا الإنجاز تقول: "لم أفشل.. ولكن وجدت عشرة آلاف طريقة لا يمكن للمصباح العمل بها". وغيرها من النماذج التي حققت نجاحات بسعيها وتركت بصمة نجاحها في التاريخ البشري، لذا أرى أن كل فرد معرض للفشل في بعض الأوقات، ولكن الأهم هو أن نتعلم كيفية التغلب على الفشل والاستمرار في السير نحو تحقيق أحلامنا. كما أن النجاح لا يأتي بـ"ضربة حظ"، ولا يهبط من السماء فجأة، بل يتحقق بالكد والتعب، ويولد النجاح من رحم المعاناة وبعد كثير من الفشل على الأقل من وجهة نظري.

موضوعات متعلقة