ما ذنب الأدبى؟

الأربعاء 11 يناير 2017 03:14 م
image
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، وقال تعالى "يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم"، وبالرغم من قول الرسول، وما ذكر فى كتاب الله عز وجل. تستوقفنى دائمًا نظرة الأهالى للقسم الأدبى بالثانوية العامة، أو بالأحرى لطلاب هذا القسم. فلم يسلم كثير منهم من وجهة نظري. من تلك الجملة الشهيرة التى تقول "إنت فاشل وملكش فى المذاكرة"، وكأن طالب القسم الأدبى أقل شأنًا من طالب القسم العلمي!. وأرى أن بعض الأشخاص يرون طلاب القسم الأدبى فشلة ومستهترين، اختاروا القسم الأدبى للتسهيل على أنفسهم وليس رغبة فى دراسته.. وعلى الجانب الأخر ينظرون للقسم العلمى باعتباره قسم المتفوقين. وعلى الجانب الأخر أيضًا يرى الأهالى طلاب القسم االعلمي، محبين لهذا القسم، ويتعاملون معهم معاملة العلماء والعباقرة، وكأن الطالب بمجرد إلتحاقه بالقسم أصبح دكتور أو مهندس!. وقد نسوا أن كل من المعلم الذى يدرس لهم، والمحامى الذى يدافع عنهم، والمترجم الذى يساعدهم فى ترجمة اللغات المختلفة. التحقوا فى يوم من الأيام بالقسم الأدبي. وأن الكليات الأدبية أكثر من الكليات العلمية. ومنها على سبيل المثال (كلية التربية، كلية الألسن، كلية سياسة واقتصاد)، أما طالب قسم العلمى رياضة لديه اختيار واحد وهو كلية الهندسة، وطالب قسم علمى علوم له اختيار واحد أيضًا وهو كلية الطب. كما أن هناك عظماء التحقوا بقسم الأدبى مثل (الأديب نجيب محفوظ، وعميد الأدب العربى طه حسين)، وهما أكبر دليل من وجهة نظرى أن قسم الأدبى بالثانوية العامة أخرج أشخاصاً أفادوا البشرية بعلمهم الوفير. وساهموا بعلمهم فى بناء مكانة كبيرة لمصر بين دول العالم، فدعونا نصحح صورتنا الذهنية عن طالب القسم الأدبي، ونتوقف عن تحذيرهم من الالتحاق بهذا القسم، وندعمهم فى تحقيق طموحهم ورغباتهم، لتسير دولتنا للأمام.

موضوعات متعلقة