الاستكئاب

الثلاثاء 03 يناير 2017 03:38 م
image
‏ فرق كبير بين الاكتئاب والحزن، لا يعيه معظم جيلنا من وجهة نظري، لذا يستكئبون. بسبب الاضطرابات النفسية، الناتجه عن إحباط أو فقدان شخص عزيز أو فشل في الحياة العاطفية أو العملية، أرى أن تلك الاضطرابات لاتعني الاكتئاب. لأنه على حد علمي مرض نفسي وجسدي، ينتج عنه نوبات اكتئاب حادة وطويلة، وفقد الاهتمام بممارسة الأنشطة المختلفة، التي طالما اعتاد عليه الشخص المصاب به. لذا فالفرق واضح بين الاكتئاب والحزن، ولا أعلم لماذا نهرب من مواجهة الضغوط النفسية والحياتية، برفع راية الاستسلام والاكتئاب. ظنًا منا أن تلك الراية تذكرة مرور لرحلة العزلة، داخل حياة وهمية سوداء وكئيبة، لذا أرى من يدعون الاكتئاب أفراد رفضوا مواجهة أنفسهم، قبل أن يرفضوا مواجهة الحياة. ويعلقون أسباب تراجعم عن المواجهة على شماعة الظروف، ويكتفون بلوم الظروف لا أنفسهم. علينا إذن مواجهة أنفسنا بحقيقة بقائنا، لأننا لم نخلق عبثًا، وبدلًا من الاكتئاب والعزلة. نبحث عن حلول، نصلح أنفسنا، ونصارحها بقدراتنا، ولا نكن كهؤلاء الذين يتركون مشاكلهم بلا حلول. اعلم عزيزي القارئ، أنك صاحب الحل، فلا تنتظر أحد. وبدلًا من نقد الظروف حاول حل مشاكلك، أنت صانع الظروف وأنت القادر على تخطيها وتطويعها، وأن الله لم يخلقك لتعش تعيسًا. بل أنت السبب في تعاستك. وأنه خلقك لتصبح خليفته على الأرض، لا للهرب منها. كما أن الحياة كالبيانو، بها أصابع بيضاء تمثل السعادة، وأخرى سوداء تمثل الحزن. وبعزفك على الأبيض والأسود تمنح الحياة لحنًا يُطرب الأذان.

موضوعات متعلقة