احبوا أبنائكم لعلكم تفلحون

الأربعاء 28 ديسمبر 2016 03:00 م
image
طرق التفكير الغريبة لبعض الأهالي، تجعلهم غير مرغوب بهم من قبل أبنائهم، وتصيبهم بالإكتئاب. وتدفع بعضهم لمحاولة الهرب، وهنا يدفع الأبناء ثمن تلك الأفكار، ومع مرور الوقت يتحولون إلى شخصيات مكتئبة بائسة. مما تسبب في الحال الذي وصلت له أمتنا حاليًا. بعض الأباء ليس لديهم القدرة على معاملة أطفالهم الصغار، على سبيل المثال: إن ذهب طفل في الصف الثالث الإبتدائي لوالده ليخبره بحصوله على شهادة تقدير من المدرسة. يرد والده: "الشهادة دي تبلها وتشرب ميتها"!. يقصد الأب أن هذه الشهادة لا قيمة لها، وأن الأهم هي شهادة الثانوية العامة، ولكن هل يمكن لطفل في الصف الثالث الإبتدائي أن يفهم ما يرغب الأب في قوله؟!. وربما للمجتمع الغير مهتم بالدين، يد في زيادة تلك المشكلات بين الأباء والأبناء، لإكتفاءه في خطبة الجمعة فقط بجمع التبرعات لإصلاح "التكييف". فتنبت العديد من الأسئلة في عقل بعض شباب المراهقين مثل: لماذا يعيش غير المسلمين حياة أفضل وحياتنا نحن المسلمين بهذا الشكل؟، وكيف للشاب المسلم أن يقتنع بعد رؤيته لحياة غيره السعيدة بأن السعادة في الآخرة، وأن الصلاة طريق الوصول لها!. مما يدفعه وغيره للإلحاد المنتشر حاليًا بين الشباب، ثم يتجه لإدمان المخدرات، وهي مشكلة ينتج عنها في وجود عدد كبير من الشباب لم يتجاوزوا العشرين من عمرهم. بائسين وكارهين للحياة. وأبائهم يغضبهم غلاء الأسعار، ويصيبهم بالإكتئاب، فيخرجون أطفال وشباب بائسين. وإن قيل لأحد الأباء أن ابنه مصاب بمرض نفسي يرد: "أنا مش فاهم هو بائس ليه!، ماهو عنده بيت وبياكل ويشرب". وهنا أقول لكل أب أن (الأكل، والشرب، والبيت) أشياء مادية لا تحقق له السعادة، وأنها أمور بديهية ومن واجب كل أب توفيرها لأبنه، كما أن حديثك كأب عن تلك الأشياء كثيرًا قد يشعر أبنك بمعايرتك له بالطعام والشراب. وأن هناك بعض الأمراض النفسية يصاب بها أبنك نتيجة لتجاهلك مشاكله، وعدم الإقتراب منه. وفي النهاية الهدف مما ذكرته، أن هناك طرق بسيطة يمكنك بها عزيزي الأب، إسعاد أبنك، بدلًا من معايرتك له بما توفره من طعام وشراب بالمنزل. وأنه ليس عيبًا أن تستعين بالمتخصصين، أو تشتري كتاب "كيفية معاملة الأطفال في سن المراهقة" حتى لايصبح ليدك طفل بائس.

موضوعات متعلقة