عفواً أيها القانون

الاثنين 03 أكتوبر 2016 06:44 م
image
أقول عفواً أيها القانون لأنني أجده عاجزاً أمام مصائب وكوارث الطريق، التي تودي بحياة كثير من الأبرياء. على سبيل المثال أسرة كاملة من أبناء المنصورة مكونة من أم وبناتها الثلاثة، كانوا في زيارة مريض بالقاهرة وعند عودتهم في طريق "صلاح سالم" فاجأتهم سيارة قادمة من الطريق المعاكس، اصطدمت بالرصيف ثم انقلبت فوقهم، لتؤدي إلى وفاتهم في الحال والتعليق على هذة الحادثة أنها "قتل خطأ". فكيف يكون هذا قابل للخطأ، مع العلم أن تلك الحادثة وقعت أثناء عيد الأضحى، في السابعة صباحاً، مما يثبت أن الطرق ليست مزدحمة. دعونا نقول إذا كان السائق ملتزم بالسرعة المسموح بها في الطريق وبقوانين المرور، وانقلب الوضع وتفاجأ هو بالأسرة في هذة الحاله يكون بالفعل "قتل خطأ"، ولكن مع عدم الالتزام بهذه القوانين فيختلف المسمى ويكون فوضى واستهتار بالأرواح، ولن ننسى الطبيبات اللاتي دفعن حياتهن بسبب زفة عروس بطنطا، وكانت الواقعة بسبب طيش شاب يقود سيارة بسرعة جنونية مع ارتفاع أصوات الكاسيت مما وذهبن الفتيات إلى حياة أخرى، واكتشف بعد ذلك أن السائق لا يملك رخصة قيادة، وأنها سيارة مؤجرة، لذلك أقول ثانياً "عفواً أيها القانون". عفواً لقانون ترك ذلك الشاب على قيد الحياة، وعقوبته فقط هي دفع غرامة تبدأ من 500 إلى 1000 جنيهاً، أو حبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات كما ينص القانون، عفواً لقانون يسمح لمحامي بالتلاعب لتخفيف العقوبة إلى الحد الأدنى. عفواً لقانون الغرامة والعقوبة البسيطة، الذي يسمح باستمرار الاستهتار بأرواح البشر. فلماذا تكون الكفالة هي الحل؟ وأين المحاكمة العادلة؟ أين تغليظ العقوبة والغرامة؟ عفواً لقانون يسمح بالقتل الخطأ.