“her”.. “him”.. منافسة مدمرة

الاثنين 25 يوليو 2016 08:24 م
image
"I know him"، هو جروب دشنته بعض الفتيات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لكي يأتوا بمعلومات عن الشباب، بوضع صورة للشاب على الجروب والسؤال عنه من حيث سيرته الذاتية ورقم تليفونه وعنوانه وعلاقاته السابقة، وإذا كان قد عرف بنات سابقا، وسمعته، إلى آخره، وبعدها تبدأ البنات الرد على السؤال، وسواء كانت تعرفن ذلك الشاب أم لا تبدأ التعليقات في التوالي. و تبدأ الإشاعات وهكذا تتوه الحقيقة مع الكذب، ولا أحد يعرف ما الهدف من هذا الجروب بالأساس، هل الإشهار بالشباب وتخريب العلاقات؟، أم الاستفادة من هذا الجروب هي اللعب والتسلية. والغريب في الموضوع أن الجروب في وقت قليل جدا اشترك فيه أكثر من 28 ألف عضو، هذا غير أنه تصدر المرتبة الثانية في الموضوعات الأكثر بحثا على "جوجل"، فقد حظى بأكثر من 2000 عملية بحث في خلال ساعات قليلة. وبعد رؤية الشباب لهذا الجروب قرروا عمل جروب مدافع أو جروب مضاد، وبالفعل دشنوا " I konw her "، وهو تقريبا يعمل بنفس الفكرة، وضم أكثر من 10000 عضوا، والحكاية كلها أصبحت "لعب في لعب"، ولكنه لعب مؤذي نوعا ما، وبوجهة نظري الموضوع أصبح مؤذي للطرفين، نعم للشباب وللبنات أيضا، فالآن أصبح بمقدور الطرفين أن يأتوا بصورة سواء لشاب أو لفتاة ويكتبوا عليها كلام ليس له أي أساس من الصحة بهدف أذى صاحب أو صاحبة الصورة لأسباب شخصية. ويأتي إلى ذهني سؤال ماذا يريد الشباب؟، وهل هذا نوع من الفراغ أم الإحباط؟، والإجابة ستكون أنهم تسببوا في سوء سمعة أشخاص، وربما يكون ذلك سبب أساسي في تخريب علاقات متجهة نحو المسار الصحيح، لماذا نضع لمساتنا السحرية؟، هذا من الناحية الاجتماعية. أما من الناحية الدينية، فمن ستر مسلما في الدنيا ستره الله يوم القيامة، والذي لم يفكر فيه الطرفين عواقب ما فعلوه، والخطأ هنا لدى الطرفين. وفي النهاية لن يستفيد كلاهما من تلك الجروبات بشيء غير السخرية واللعب، فضلا عن الكميات الرهيبة من الكوميكس التي لا حصر لها، وهذا إن دل سيدل على سطحية الحال، وأظن أن كل هذا ناتج عن فراغ داخلي ونفوس مريضة نفسيا تحب الأذى لغيرها.