"شاومينج".. اللهو الخفي

الأحد 17 يوليو 2016 05:05 م
image
"غششنى شكرا"، "غشاشون فدائيون"، "عبيلو واديلو"، كانت تلك الكلمات هي كلمة السر التي ظهرت مع بداية الغش الإلكترونى عام 2012، فبعد ثورة يناير 2011، انتشرت صفحات للغش على "فيسبوك"، و"تويتر" بشكل علني، سميت "شاومينج بيغشش الثانوية العامة"، التي تلقى من خلالها عدد كبير من الطلاب إجابات مجموعة من أسئلة امتحانات الثانوية العامة، فقد أصبحت الإجابات متاحة للجميع بواسطة السمارت فون وصفحات الإنترنت. ومع بدء العد التنازلي لامتحانات الثانوية العامة، بدأت الصفحة في استعداداتها، فانتشرت إعلانات أدمن الصفحة عن ملازم في جميع المواد تباع بسعر 10 جنيهات، ويتم دفع قيمتها عن طريق كود كارت شحن للتليفون المحمول، وفي بداية العام الدراسي2015 بدأت تسرب بطريقة جديدة وهي تسريب ورقة الأسئلة وأيضاً الإجابة النموذجية، بل وأعلن على الصفحة أيضا أنه سيتم تسريب أسئلة الامتحانات بإجاباتها بعد مرور10 دقائق فقط من وقت الامتحان، وأدى ذلك إلى تأثير سلبي من تأجيل بعض المواد مثل مادة الديناميكا والجيولوجيا وعلوم البيئية والتاريخ والجبر والهندسه الفراغية. وظهرت صفحة على الفيسبوك باسم "المكان"، تروج إلى أن "شاومينج" فعل ذلك لمساعدة الطلاب، ولتغيير مناهج الثانوية العامة، وتغيير نظام التعليم والاهتمام بتنمية مهارات الطالب، وإلغاء التنسيق، حتى يدخل الطالب الكلية التي يريدها، "لأن الطالب بعد تخرجه من الجامعة يعرف أن كل ما تعلمه مجرد وقت ضائع، وأنه لم يتعلم المهارات الحقيقية التي يحتاجها، فيه مهارات كتير كان لازم يتعلمها وحاجات كتير كان لازم يعرفها قبل الجامعه وقبل ما يتخرج علشان كده عملنا ليكم مدرسة شاومينج"، نشر ذلك على صفحة "المكان". ولكن يأتي إلى ذهني سؤال أين مصلحة الطالب، فكل ما يتعرض له الطالب تأثير سلبي من حيث الضغط والحالة النفسية وصعوبة المواد وأيضاً الـتأجيلات، والعام الدراسي لعام 2015 ظل 11 شهرا وكما قالت صفحة "شاومينج": إنها تنوي تغيير درجات الامتحانات قريباً. وأرى أن الحلول لا يمكن أن تكون هكذا، فما بني على خاطئ فهو خاطئ، كيف لك أن تطور من نظام التعليم وأنت تبني جيل كامل على الغش، لا يوجد به أي خبرة أو إفادة للمجتمع بأي طريقة، وستكون هذه الكارثة الكبيرة التي ليس لها حل وستكون كارثة أصعب من "شاومينج" فيجب بناء جيل لديه خبرة تفيد المجتمع، وتلك هي الخطوة الأولى التي يجب أن نتقدم نحوها.