إلى أين سيأخذنا "البوكيمون"

الأربعاء 13 يوليو 2016 05:16 م
تبدأ حكايات الألعاب الإلكترونية مع بداية ظهور لعبة "المزرعة السعيدة" التي شغلت كل الناس و جعلتهم يهتموا بها وحتى إنهم أخذوها على محمل الجد، وأصبحوا يتبادلون الأخشاب والمسامير، وإذا فسدت لأحدهم زراعته يحزن له أصحابه وكأنها مزرعة حقيقية، ألم يفكروا مرة واحدة في ما يفعلوه؟ ألم يفكروا أنها مضيعة للوقت؟. بوجهة نظري لم يفكروا فلو حدث ذلك لما كانوا تعلقوا باللعبة التي جاءت بعدها وأثارت ضجة أكبر وهي "كاندي كراش" التي تعلق الناس بها أكثر حتى من المزرعة السعيدة، وهي تعتمد على جمع ثلاث حلويات متشابهة في صف واحد، ولكن طبعا في كل مرحلة يزيد الأمر صعوبة مرورا "بالتريفا" و هي تعتمد على منافسة بين شخصين عن طريق أسئلة عامة للطرفين وهكذا، وكل هذه الألعاب شغلت الناس وجعلتهم من وجهة نظري في لهو عن أسرهم وأعمالهم ومشكلاتهم الحقيقية. ومرورا بكل هذه الألعاب حتى جاءتنا "البوكيمون" تلك اللعبة التي أثارت العالم كله بعد يوم واحد فقط من وجودها على "البلاي ستور"، تعتمد لعبة "البوكيمون" على النت و"الجي بي اس" وكاميرا الهاتف، وعن طريق تلك الأشياء تمشي وتذهب كي تبحث عن شخصيات اللعبة مثل "بيكاتشو" أو "بلباصور" إلخ .. هذا غير أن شخصيات "البوكيمون" يمكن أن تأخذك إلى أماكن غريبة مثل قسم الشرطة والمستشفيات والمساجد والكنائس، بالإضافة إلى مواقف محرجة قد ذُكرت في "الكوميكس" على "فيسبوك" مثل أن هناك بنت اصطحبها "البوكيمون" إلى الحمام الرجالي وأوقفها أحد الرجال وعندما سألها إلي أين هي ذاهبة قالت له: "ايه البوكيمون بتاعي جوه داخله اجيبه". وتم عمل العديد من "الكوميكس" الكوميدية حول هذا الموضوع مثل الشاب الذي كان يبحث عن "البوكيمون" في بيته فسألته أمه عن ماذا يبحث قال لها عن "البوكيمون" قالت له :"متدورش كتير "الكمون" في المطبخ" ، والعديد من هذه الأشياء التي ذُكرت على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يفكر الناس مدى خطورة تلك الأشياء التي يمكن أن تؤدي بهم إلى الموت، مثلا تخيل أنك في الشارع وتلعب تلك اللعبة و"البوكيمون" اصطحبك في الطريق وجاءت سيارة سريعة و أخذتك في طريقها، ماذا سيفعل لك "البوكيمون" وقتها؟ وقد نشرت جريدة الوطن أن هناك بنت تركت صديقها بسبب تلك اللعبة. ألم تروا كم وصلنا إلى هذا الكم من الأشياء غير المهمة فى حياتنا وتتسبب فى تدميرها ، فأرجوكم ابعدوا عن كل شيء غير مهم، وحافظوا على حياتكم واجعلوا لها رسالة، ولا تستهينوا أبدا بتلك الأشياء .