جمهور الأهلي في بورسعيد.. حب لا يعرف الخطوط الحمراء

الأربعاء 10 يناير 2018 03:46 م
image
صورة أرشيفية
تشجيع الأهلي في أي مكان داخل مصر أو خارجها قد يكون أمرًا عاديًا ومقبولًا، باستثناء بورسعيد، حيث يتحول الإقدام على تشجيع الأهلي إلى خطوة محفوفة بالكثير من المخاطر، تتطلب شجاعة غير عادية، خاصة بعد أحداث "مذبحة استاد بورسعيد"، التي راح ضحيتها أكثر من 70 من مشجعي الأهلي، في مباراة جمعت بين الأهلي والمصري على استاد بورسعيد في العام 2012.
 
يقول أيمن، أحد مشجعي الأهلي في بورسعيد، إن عشقه للمارد الأحمر، بدأ منذ الصغر، بالتحديد حينما كان يشاهد إحدى مباريات الفريق مع أخيه الأكبر، وشاهد ردة فعله الجنونية بعدما أحرز سيد عبد الحفيظ، لاعب الأهلي السابق، ومدير الكرة بالنادي حاليًا، هدف التعادل في إحدى مباريات البطولة الإفريقية، "شاطها من نص الملعب وجت جون، ساعتها أخويا نط خبط الشباك الإزاز اتكسر على دماغي، واتخضيت! لقيته بيقول جووووول جووووول"، في هذه اللحظة انتقل له ما يسميه "عدوى حب الأهلي".

ويستطرد أيمن: من يشجع الأهلي في بورسعيد، يواجه بكثير من النقد والاتهامات، لأن الناس هنا يعتقدون أنه لا يوجد أي فريق آخر سوى المصري يستحق التشجيع والحب، باعتباره النادي الرسمي للمحافظة، وأحد أعرق الأندية المصرية.

منذ عام تقريبًا جرى تأسيس مجموعة سريّة على فيسبوك تحت اسم "الأهلاوية في بورسعيد"، وقبل إضافة أي شخص إلى هذه المجموعة، يتأكد القائمون عليها من انتمائه للنادي الأهلي، لأن الكشف عن هوية مشجعي الأهلي في بورسعيد، أمر محفوف بالمخاطر، خاصة بعد التوترات التي شهدتها علاقة مشجعي المصري والأهلي، بعد الحادث الذي يعرف إعلاميًا بـ"مذبحة استاد بورسعيد".

يقول إبراهيم، أحد مؤسسي المجموعة: إن فكرة المجموعة بدأت بتأسيس مجموعات صغيرة، لتبادل الصور الساخرة والتعليقات المضحكة، بين مشجعي الأهلي في بورسعيد، ولاحظنا أن كل واحد منا لديه مجموعة كثيرة من الأصدقاء من مشجعي الأهلي في بورسعيد، ففكرنا في تأسيس مجموعة لضم كل المشجعين، وأطلقنا عليها مجموعة الأهلاوية في بورسعيد.

يستكمل إبراهيم حديثه: بعد أربع ساعات فقط من تأسيس المجموعة تلقينا طلبات إضافة من أكثر من 800 عضو، وفي اليوم الثاني كان لدينا 2000 في قائمة الانتظار.

يقول أبانوب، أحد مشجعي الأهلي في بورسعيد، إن عشق المارد الأحمر انتقل إليه عن طريق شقيقه الأكبر، الذي كان يشجعه في اختبارات النادي المصري وهو يرتدي قميصًا لأحد نجوم الأهلي في وقتها يحمل الرقم 11، لكن الحظ لم يحالفه في الاختبارات.

ويرى أبانوب أن من حق أي إنسان تشجيع أي نادٍ يرغب في تشجيعه، لكن هذا ما لا يؤمن به بعض مشجعي المصري، البورسعيدي الذي ينظرون لمشجعي الأندية الأخرى من البورسعيدية على أنهم عديمي الانتماء.

في مايو 2017 أعلن النادي الأهلي عن إحصائية، أجرتها شركتا أبسوس، ونيلسون سبورت، أظهرت نتائجها أنه من بين 50 مليون شغوف بكرة القدم في مصر، هناك 40 مليون أهلاوي.

ولم تكن الإحصائية هي الأولى التي تخص مشجعي الأهلي، ففي عام 2014 أصدر مركز بصيرة، إحصائية بشأن مشجعي الأهلي في محافظات الوجه البحري، تظهر أن 79% من جمهور الكرة أهلاوية مقابل 21 % للغريم التقليدي نادي الزمالك.

يضيف أبانوب: كانت فكرة تشجيع نادٍ آخر غير المصري مكروهة من غالبية جمهور بورسعيد، لكنها اتخذت طريقًا أكثر عنفًا بعد حادث استاد بورسعيد في العام 2012، وما تلاه من أحداث وشغب.

أصبح كثير من أصحاب يخافون من استقبال جمهور الأهلي لمشاهدة مباريات فريقهم، خشية أن تحدث احتكاكات بينهم وبين مشجعي المصري.

يقول عمر، أحد مشجعي الأهلي في بورسعيد: قبل الحادث كان مشجعو الأهلي يتابعون مباريات فريقهم على المقاهي وسط جمهور المصري بحذر وتحفظ، لكن تحوّل الأمر تمامًا عقب حادث الاستاد، وأصبح خطرًا.

تنويه: استخدمنا أسماء مستعارة في التقرير بناءً على طلب المصادر