دار المسنين أو العيش في الشارع.. نهاية مأساوية لكبار السن

الأربعاء 27 ديسمبر 2017 03:12 م
عدد من نزلاء دار للمسنين في بورسعيد
الجزاء من جنس العمل، هكذا تقول الحكمة، لكن البعض لا يؤمن بها، ويميل إلى فعل العكس، فبدلًا من شكر أصحاب الفضل، يسيء إليهم، هذا ما يفعله بعض الأبناء بآبائهم في أواخر أيامهم، بعضهم يودعهم دارًا للمسنين، والبعض الآخر يلقي بهم في الشوارع إلى مصير مجهول.
 
في هذا التقرير نعرض لكم شهادات لعدد من كبار السن انتهى بهم المطاف إلى حيث لم يكونوا يتوقعون يومًا:
 
يقول فاروق محمد عوضين، 65 عامًا، أحد المقيمين بدار للمسنين، إنه يقيم هنا في الدار، منذ عام ونصف العام تقريبًا، بعد أن فشل في حياته الزوجية -حسب وصفه-، كان متزوجًا من سيدة لديها ولدين، ودبّت الخلافات بينهما عندما كبرا، لأن أحدهم تزوج والآخر ينوي الزواج، وكانت تطالبه بمساعدته، وافتعلت معه الخلافات، ففضل الرحيل "محبش حد يضايقني ولا يجي عليا".
 
عمل فاروق في مكتب الأمن بديوان عام المحافظة، في السابق، وله ولدان أحدهم يعيش في الخارج، منذ 9 سنوات، "محدش بيسأل عني، لو مكنتش أنا اتصل محدش يتصل، عشان كده قولت أنا معدتش اتصل تاني عليه، وحتى اللي في مصر مبيسألش، أنا كنت كويس معاهم، ومكنتش بخليهم محتاجين أي حاجة".
 
ويقول محمود منصور، ٦٠ عامًا، يسكن دارًا للمسنين، منذ ٦ أعوام، موظف بالمعاش، لديه ابنة و ثلاثة أولاد، و٧ أحفاد، "دايما بروح أزورهم، أنا عايش هنا بمزاجي عشان جوزت العيال في البيت، ومفيش مكان، فأنا حبيت أخفف عنهم شوية، وضحيت براحتي في سبيل أولادي، لأنهم حتة مني، الحمدلله أنا مش ناقصني حاجة، أنا مرتاح هنا في الدار والمعاملة كويسة".
 
وتقول إحدى السيدات -فضلت عدم ذكر اسمها- 64 عامًا، تقيم بدار للمسنين، منذ 5 سنوات، في إجابة عن سبب وجودها في الدار "كل واحدة جات هنا لما حد بيسألها السؤال ده بيقلب عليها المواجع وبيتعب نفسيتها، فأنا مش عاوزة أجاوب معلش، لكن أنا هنا مرتاحة ومش محتاجة حاجة".