"علّ صوتك" في بورسعيد.. هنا النساء لا يعرفن المستحيل

الأحد 24 ديسمبر 2017 06:53 م
image
نظم مشروع "البورسعيدية" أحد مشروعات شركة باشكاتب، الخميس الماضي، يومًا لعرض أفلام من الدورة الثالثة لمشروع "Raise your voice-عَلّ صوتك".
 
"Raise your voice-عَلّ صوتك"، هو مشروع تعليمي توعوي لإنتاج الأفلام الوثائقية التي تعبّر عن قضايا النساء عن طريق ورش عمل وتدريبات يتم من خلالها تزويد المتدربات بما يحتجن إليه من مهارات ومعلومات للتعبير عن أنفسهن ومجتمعاتهن من وجهة نظر نسوية عبر الوسيط الفيلمي.

وجرى خلال اليوم عرض فيلمين، من إنتاج المتدربات، الفيلم الأول "طرف خيط "، ويكشف كيف يمكن للمرأة العمل في كافة المجالات، وأن بعض المهن ليست حكرًا على الرجال فقط كما يعتقد البعض.

وتدور أحداث الفيلم عبر ثلاث نماذج لثلاث لنساء ناجحات في مجالات يتم تصنيفها كمهن للرجال فقط، ويحاولن مساعدة أخريات في مشوارهن، والثلاث سيدات هن "سوالين" محامية، "بيري أبو زيد"، مصممة أزياء، و"رانيا أيمن"، رائدة أعمال شابة. 

يكشف الفيلم العواقب التي واجهت الثلاث سيدات وكيف نجحن في التغلب عليها، لتحقيق أهدافهن، لكن قصة الفيلم لا تقف عند نجاحهم فقط، ولكن تستمر أحداث الفيلم لتظهر للمشاهد كيف ساعدن نساء أخريات في تحقيق أحلامهن.

أما الفيلم الثاني، "الستات ملهمش غير..."، تدور أحداثه عن استقلالية المرأة، وقيود المجتمع التي تكبلها وتشل حركتها.

أبطال الفيلم هن ثلاث نساء، في مراحل عمرية مختلفة. "رضوى"، رائدة أعمال، زوجة وأم، "إيمان"، كاتبة ورحالة، "ندى" أم، ومطلقة.

يعرض الفيلم التحديات التي واجهتهن للوصول لاستقلالهن من خلال قصصهن المختلفة، كما يحاول الفيلم أيضا بوجهة نظر شبه فلسفية استكشاف مفهوم الاستقلال عند المرأة، وكيفية رفضها لتقاليد المجتمع التي تجبرها في غالب الأمر على اتباع العادات والتقاليد دون معرفة الصواب والخطأ.

وتقول نوران حاتم، منسقة مشروع "عل صوتك"، إن المشروع بدأ منذ سنتين عند زيارة المخرجة الألمانية  "فرانشيسكا اريزا" لمصر، لتصوير فيلم وثائقي عن موسيقى الجاز، وعند طلبها لمخرجين مساعدين، وجدت أن كل المتقدمين للعمل رجال، فتساءلت عن سبب عدم وجود نساء من بين المتقدمين، فكان رد أحدهم أن النساء لا يستطعن إنتاج منتج بجودة ما ينتجه الرجال.

راهنت "فرانشيسكا اريزا"، على أن تثبت عكس هذا الاعتقاد، وقررت عمل ورشة صغيرة لمدة أربعة أشهر، عن التصوير السينمائي، وصناعة الأفلام الوثائقية، ومن هنا بدأ مشروع "عل صوتك"، ودرّب ما يقرب من 100 فتاة، وأخرج أكثر من 12 فيلمًا وثائقيًا.

وتضيف نوران: إن تقاليد المجتمع دائما ما تقيد حرية المرأة، وتستند إلى الدين، وحجج توظفها في مكان خاطئ، لقمع بناتهم، خوفا من العادات والتقاليد فقط.

وترى نوران أن لكل امراة الحرية الكاملة في اختيار طريقة عيشها، واختيار مهنتها الخاصة، وأنه لا يحق لأحد التقليل من شأنها مطلقًا.

وتقول ريهام سعيد، سكرتيرة في شركة مقاولات، وواحدة من الحضور، إن من حق المرأة الحفاظ على استقلالها ووعيها، وأن لكل امرأة حقوق من الواجب علي المجتمع احترامها، وأن الأفلام نقلت صورة طبق الأصل عن الواقع الذي تعيش فيه النساء هنا في مصر.

وتضيف نيرة الحمامصي، صيدلانية، معلقة على فكرة أن المرأة لا تستطيع إخراج منتج بجودة تعادل جودة ما ينتجه الرجال، أن هذه الأفلام خرجت من فتيات تم تدريبهن لمدة قصيرة جدًا، وأخرجن منتجًا بمثل هذه الجودة العالية.

وتقول يارا المغربي، طبيبة، عن مشروع "عل صوتك": "فكرة كويسة جدا"، لها هدف سامي، وتعمل على تغيير أفكار المجتمع البالية.