منة درغام.. رحلة عشق بدأت بـ"الماندالا" الهندي وانتهت بالخط العربي

الأحد 24 ديسمبر 2017 05:55 م
image
منة أثناء رسمها إحدى لوحاتها
الخط العربي هو واحد من الخطوط ذات الخصوصية الفنية، لما يتمتع به من جماليات عالية، أضفاها عليه أجيال متتابعة من الفنانين العرب، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على واحدة من المواهب الشابة التي اختارت طريق الخط العربي والزخرفة الهندية المعروفة بـ"الماندالا"، لتتقن فنونهما وتتعلم أسرارهما.
 
منة درغام، ابنة بورسعيد، تبلغ من العمر 20 عامًا، طالبة في كلية التجارة بالقسم الإنجليزي، ترى أن الخط العربي هو أحد الفنون التي تتمتع بخصوصية عالية، نتيجة قلة عدد من يتقنوه حاليًا.
 
بدأت قصة العشق بينها وبين الخط العربي، عن طريق موقع الصور الشهير "إنستجرام"، الذي شاهدت من خلاله أحد الفيديوهات التي صورها شخص مهتم بفن "الماندالا" الهندي، أو الزخرفة. بعد مشاهدتها للفيديو تواصلت مع هذا الشخص، وتعلمت منه أساسيات هذا الفن، ثم طوّرت من نفسها تدريجيًا، حتى وصلت إلى مستوى المحترفين.
 
وجدت منة أن "الماندالا" تقودها إلى الخط العربي، بسبب الشبه الكبير بين الفنين، فبدأت تتعلم أساسيات هذا الفن من خلال الإنترنت، ثم عرفت بوجود معهد لتعليم فن الخط العربي في بورسعيد، فالتحقت به، وهي الآن في السنة الدراسية الثانية لها بالمعهد.

تقول منة: "صحابي بيشجعوني، أنا كمان لما بسمع شكر الناس ف يشغلي بحس بتشجيع داخلي، وأهلي برضوا بيشجعوني رغم إنهم كانوا معترضين في البداية خوفًا من انشغالي عن دراستي الأساسية في كلية التجارة".

وترى منة أن فن "الماندالا" الهندي يعتمد بشكل أساسي على رسم زخارف دائرية، بأحجام وأشكال مختلفة، تلفت الانتباه، وتشعرك براحة وهدوء، بمجرد النظر لها.
 
وعن الخط العربي، تقول: هو فن غني عن التعريف، تطور عبر العصور التاريخية، وكان يكتب في بداياته دون وضع للنقاط أو التشكيل، ومن أشهر الخط التي يتم تدريسها في معاهد الخط العربي، هي خطوط: النسخ، والرقعة، والديواني، والفارسي، والثلث.
 
وتسعى منة إلى تنمية موهبتها وتطويرها، وعمل مزج بين الماندالا الهندي والخط العربي، واستخدامهما في الديكورات المنزلية، وهو ما بدأته بالفعل بمساعدة أحد مكاتب الديكورات.
وتتوقع منة أن تلقى هذه الفكرة رواجًا بين الناس، بسبب حبهم للخط العربي، والروح العربية.