بروفايل| محمد علاء: "الرسم كان تحدي مع نفسي وكسبته"

الخميس 07 ديسمبر 2017 07:01 م
image
محررة "البورسعيدية" أثناء إجراء حوار مع الرسام محمد علاء
يقول محمد علاء حسن، 23 عامًا، خريج معهد خدمة اجتماعية، إن تعلم الرسم بالنسبة له كان هواية وتحدٍ بينه وبين نفسه، فعل المستحيل ليكسبه.
 
بدأ علاء الرسم في سن صغيرة، واكتشف شغفه الشديد بهذه الموهبة، "كنت بقعد ابتكر حاجات مع نفسي كده وارسم واشخبط من وأنا صغير".
 
ثم انتقل من مرحلة الهواية إلى الاحتراف، خلال المرحلة الجامعية، بالتركيز على فنون الرسم وتفاصيل المجال، خاصة فن "البورتريه"، رسم الشخصيات.

يقول علاء: "البورتريه كان أصعب حاجة بالنسبة لي، وأخدت الموضوع تحدي مع نفسي، واشتغلت 4 سنين، كنت ممكن أرسم من 7 الصبح لحد الساعة 1 بالليل من غير راحة".

بعد أن درس محمد في معهد الخدمة الاجتماعية، أكمل دراسة حرة في "كلية فنون جميلة" بالقاهرة.

محمد علّم نفسه بنفسه دون مساعدة من أي شخص، ما جعل الأمر يستغرق وقتًا طويلًا، لأنه كان يبحث عن المعلومات  شديدة الدقة تتعلق بتفاصيل فن الرسم، "مش كل المعلومات على النت بتكون صح والغالبية بيكون استعراض للموهبة".
 
بدأ محمد بشراء كتب الرسم، وخاصة الكتب النادرة، ليتعلم.. "أهلي كانوا بيشجعوني على الرسم كموهبة.. بس مش كشغلانة"، ولكنه أقنعهم أنه يريد أن تكون موهبته هي عمله.
 
في البداية كان يعمل في مجالات ليس لها علاقة بالرسم، ولكنه في نفس الوقت يبحث عن عمل في مجال الرسم، "كنت عايز أنقل الطاقة والمعلومات اللي عندي لأي حد عايز يتعلم"، لأنه مؤمن أن من يعمل في مجال يحبه يكون متميزًا فيه للغاية، ويستطيع أن يحقق كل ما يريد من خلاله.
 
وبالفعل أصبحت لديه الخبرة الكافية ليعطي دروسًا في الرسم، وأصبح له منهجًا متميزًا عن غيره، وكان هذا هدفه من البداية، "بورسعيد لا يوجد بها أماكن كثيرة لتعليم الرسم بالطريقة الصحيحة وبمنهج معين". 
 
وعن المرة الأولى التي أعطى فيها دروسًا في الرسم، يقول "كنت حاسس برهبة، كان عندي كم معلومات كتير جدًا، وكنت بحاول على قد ما أقدر أنظمه عشان ابتكر لي منهج أعلم بيه الناس".
 
ويملك محمد الآن مرسمًا خاصًا به في بورفؤاد، وهو مكان لتعليم الرسم، والفنون، عليه إقبال كبير من الناس، "المرسم بالنسبة لي بداية وخطوة أخدتها في حلمي". لكن حلمه الأكبر هو افتتاح أكاديمية خاصة لتعليم الرسم، تصل إلى منافسة الكليات.
 
ويريد محمد تغيير ثقافة الناس عن الرسم والفن بصفة عامة، "الناس ليس لديها وعي فني كبير ومتعرفش تفرق بين الفنان والرسام"، لكن هناك اختلاف عظيم بينهما، الفنان هو هو الذي يبتكر، ويقوم بعمل كل ما هو جديد، ويوصل فكرة، ورسالة من خلال فنه.
 
بينما الرسام "حرفي" يرسم وينقل ما تراه عينه دون ابتكار أو إبداع.
 
ويحلم علاء بالسفر للخارج ودراسة الرسم، "عايز أسافر بره مصر واتعلم أكتر وارجع أطبق اللي أنا اتعلمته هنا وأفيد الناس".