قبل أيام من ذكرى ميلاده : "طه حسين" .. "ذي إعاقة.. جبار"

الأحد 12 نوفمبر 2017 03:10 م
image
صورة أرشيفية لعميد الأدب العربي "طه حسين"
هناك من أثبت أن الإعاقة هي إعاقة العقل و ليس الجسد.، و إن كانت هناك ساعة أكثر ظلمة، فهناك ساعة اأكثر إشراقاً علي الإطلاق..
"طه حسين"  الذي لُقب بعميد الأدب العربي،صاحب أسلوب السهل الممتنع، الذي عمل علي ترسيخ مفردات اللغة العربية والمحافظة على قواعدها في جميع كتاباته.

و يعتبر من أبرز الشخصيات التي أضافت للحراك الثقافي العربي في العصر الحديث، و تنوعت كتاباته بين القضايا الاجتماعية و الفكرية و السياسية و هو من أشهر دعاة التنوير الذي جعل كل كلمة بسيطة وسهلة لكل طبقات المجتمع و سلسلة أيضاً لجميع الأعمار.
 كان "طه حسين" مبدعًا و دائماً ما يدعوا إلى التطور والتجديد في الأدب و الفكر، والابتعاد عن التقليد ، فلم ينغمس في الماضي الانغماس التام الذي يضعه بمعزل عن حاضره.
كان يحب التعمق في الثقافات الأخرى مع الاحتفاظ بالهوية المصرية العربية، وعاش في خضم تيارات عصره بكثير من الصدق و الجرأة و الإخلاص فهدم و بني و جرح و داوي برفق و شارك كل الأحداث بمقالاته و كتاباته و محاضراته و ندواته التي كانت بحس الأديب و رزانة المفكر و عظمة الإنسان البسيط الحر المتمرد علي الجمود.

جعلنا ندرك أن الاعاقة لا يمكن أن تقف حائلا امام صنع النجاح، واستطاع انا يكون "أيقونة" مشرفة للأجيال السابقة، و مثل أعلي لجميع الأجيال القادمة، على الرغم من فقد بصره منذ الصغر لكن مع المثابرة و الاجتهاد و عدم الاستسلام يحقق الإنسان كل ما يرغب.
مازالت القلوب تذكره و تذكر فضله في تطور الأدب العربي و تطور ثقافة شعب كامل، فكل حرف في كتاباته دل على نبوغه و علمه.
فكان دائماً يؤمن بأن العقل هو الأفضل لمعالجة الأمور،فقال " الشعوب لا تعيش في هذه الأيام بالتهريج، ولا ترقي باللعب، ولا تنهض بأعباء الحياة و هي نائمة كاليقظة و يقظة كالنائمة"، يبدو أنه لم يريد أن يودعنا فترك لنا كتابه " الأيام " لنعيش معه أدق تفاصيل أيامه التي قضاها معلماً و مؤلفاً و صانع من صناع النور.