أهالي بورسعيد عن حملة "خليها تعفن": مش هنموت من غير سمك

السبت 25 مارس 2017 04:19 م
image
كتب - محمود رمضان تحت شعار "خليها تعفن".. أطلق عدد كبير من أهالي محافظة بورسعيد، حملة لمقاطعة الأسماك، بعد رتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه على حد قولهم، وهو ما أثار غضبهم، كما دعا عدد من المواطنين لمقاطعة جميع أنواع الأسماك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال توزيع منشورات على المارة في الشارع، تدعوهم للمقاطعة لمدة أسبوع فقط. فحرص فريق البورسعيدية على نقل أراء أهالي بورسعيد حول تلك الحملة في السطور التالية.. يقول رضا، 30 سنة، يعمل في مجال الاستثمار: "مش هنموت لو مكلناش سمك، المفروض نعمل كده في أي سلعة سعرها يزيد، العيب فينا مش في التجار، عشان كده لازم ناخد موقف لغاية ما السمك وغيره من السلع يترمي في الزبالة، لازم نحارب الغلا، ونخلي عندنا عزيمة، ونتوكل على الله، وربنا يعينا على التجار الجشعين". بقى وجبة الأغنيا.. "جشع وإنعدام ضمير، وتجار بلطجية، وأسلوبهم مش كويس، زمان كانوا بيقولوا بورسعيد بلد فقير، وكان السادرين والشبار من أرخص أنواع السمك، والوجبة اللي كانت رئيسية عند البورسعيدية بقيت من وجبات الأغنيا".. هكذا عبر شريف، 27 سنة، عن أزمة ارتفاع أسعار الأسماك في بورسعيد. يقول خلاف، 55 سنة، موظف: "هيا جت على السمك، لو بجد الشعب عايز يحارب الغلا يبقى يحاربوه كله مش بس السمك، ما يروحوا يشوفوا أسعار اللحمة والفراخ، ويشوفوا باقي المنتجات بقيت غالية إزاي!". ويضيف "خلاف": "اللي بيغلي سعر السمك، بيغليه عشان يقدر يشتري لحمة وفراخ وغيره، ماهو برضه إنسان، وعايش نفس الأوضاع اللي الناس كلها عايشاها، لو فكرنا صح وخدنا قرار مناكلش أي حاجه غالية سواء سمك أو لحمة أو فراخ، وعيشنا شهر واحد بس على أكل الخضار، وقتها هنشوف تغيير بيحصل". دوام الحال من المحال ويقول أحد المواطنين، يدعى "تامر" مسترجعًا ذكرياته: "سنة 1980 السوق القديم كان تقاطع الروضة والزاوية، وده اللي يعرفه البورسعيدية الصليين، كنا بننزل يوم السبت لبياعين السمك اللي تحت البيت، يحط لنا شوية سمك للقطط، السمك ده وصل لـ 60 جنيه، وكان آخر اليوم بيرموا (الشيكال) في الزبالة، عشان محدش كان بيشتريه، ودلوقتي بقاله سعر..صحيح دوام الحال من المحال!". "سنة 1985 لما كنا نحب نعمل تفليتة، كنا نروح سوق السمك، نجيب الكيلو بـ2 جنيه، منهم لله الجشعين، خلال معدش في بركة حتى في الأكل".. هكذا رأى آدم، الذي يعمل بمجال الاستثمار، أزمة ارتفاع أسعار الأسماك في بورسعيد. وكان لبائعو الأسماك تعليق على تلك الحملة، أيضًا..وبدأوا في الشكوى من قلة البيع والشراء، خلال الأيام الأولى للحملة، ثم أتجع بعضهم لخفض أسعار السمك وكتبوا على لافتاتهم بـ15 بدل 30. وبصراخ يقول "عم أحمد"، الذي تخطى الـ60 سنة، مطالبًا برفع العبء من على أكتاف التجار: "العيب مش على التجار، العيب على مديرية التموين اللي سايبة الناس تدبح فينا/ فين التسعيرة الجبرية بتاعة زمان؟، كنا نقف في السوق السمك ومفتش التموين واقف معانا يحدد السعر، وما يمشيش إلا لما السمك يخلص، فين بقى المفتشين دلوقتي؟!".