"عم محمد".. صديق البحر المتيم بالصيد

الأربعاء 08 مارس 2017 02:47 م
image
كتب - يوأنا نبيل وميرنا تامر: "صديق البحر".. هكذا يوصف محمد محمود عبد النعيم، الذي يعمل صائد بحر منذ 42 عامًا، بعد عودته من الهجرة عام 1974، بسبب الحرب والمقاومة الشعبية. يقيم "عم محمد"، الذي يبلغ من العمر 70 سنة، في الإسماعيلية، ويتنقل بينها وبين بورسعيد، لممارسة هوايته المفضلة "الصيد"، ورغم ما مر به من صعاب حياتية لم يتخلى عن الهواية التي تحقق له السعادة. توقف "عم محمد" عن الصيد في الإسماعيلية بعد منع الجيش للصيد هناك، واكتفى بممارسة هوايته في بورسعيد. لدى "عم محمد" 6 أطفل، يصطاد ليطعمهم أشهى وأجمل وجبة سمك على حد وصفة، وفي السابق كان يمتلك "موتوسيكل" يذهب به لصيد السمك، وبعد النتهاء من ذلك يذهب لشويه، ثم يعود لعمله في شركة "بنزايون" للتجارة، حتى خرج على المعاش عام 2007. يعشق "عم محمد" الصيد في مدن القناة، ووصف ذلك قائلًا "أحلى سمك.. سمك القنال"، وأفضل وقت للصيد بالنسبة له هو فصل الصيف، لأن الشتاء محمل برياح قوية، وطقسه بارد، مما يصعب عليه ممارسة هوايته، فضطر للذهاب للصيد في أيام متفرقة، وإن لم يحالفه الحظ في عدد السمك الذي قام باصطياده، لا يغضب لأنه على يقين أن الله سيعوضه في يوم آخر، كما يرى "عم محمد" أن الصيد يتطلب الكثير من الصبر، ومن لا يتحلى به لن يستطيع ممارسته. يذهب "عم محمد" للبحر بداية من السادسة صباحًا حتى الثالثة عصرًا، ولكنه مؤخرًا يشكو من توقف توفير تصاريح الصيادين التي كانت متوفرة في السابق، خاصة أنه يملك تصريح بالصيد منذ عام 1996، وفي ذلك الوقت كان التصريح قابل للتجديد على حد وقهل، ولكن في الوقت الحلي لا يمنح أحد هذا التصريح وإن حدث فهو غير قابل للتجديد. وحاليًا تقتصر أماكن الصيد في بورسعيد على منطقة ما بجوار معدية بورسعيد مباشرة، يتجمع بها عشرات الصيادين كل يوم، على حد قول "صديق البحر المتيم بالصيد".